229

تسلیه مجالس

تسلية المجالس و زينة المجالس - الجزء1

ژانرونه

الدنيا والآخرة في قبضة حكمك، وعلوم الأولين والآخرين كالقطرة في بحر علمك، لم أخلق خلقا أكرم منك علي، ولم أنشئ نشأ أدنى منك إلي، السبع الطباق ميدان سباقك، وسدرة المنتهى غاية براقك، شجرتك في دوحة المجد نسقت، ونبعتك في ربوة العز سمقت، قلبك خزانة علمي، وشرعك مناط حكمي، ويمنك موضع سري، وأمرك قرين أمري.

(من يطع الرسول فقد أطاع الله) (1) عنوان صحيفتك، (فاتبعوني يحببكم الله) (2) توقيع رسالتك، يا بدر دجى أسريت به ليلا إلى حضرة قدسي، ويا شمس ضحى أبديت سناها من مقام انسي، خذ ما أتيتك بقوة.

فإذا لسان حاله، (صلى الله عليه وآله): يا من شرفني- بلذيذ مناجاته بي (3)- إلى الصفيح الأعلى من سماواته، وأطلعني على أسرار ملكوته، وأسمعني نغمة خطاب جبروته، ربي وحق ما أزلفتني به من قربك، وأتحفتني من خالص حبك، وما ضمت عليه جوانحي وأحشائي من صحة يقيني وولائي، وما سكن من بهجتك في سواد ناظري وسويداء ما في قلبي إلا جلال جمالك، ولا في نفسي إلا بهاء كمالك، صرفت كلي نحو طاعتك، ووجهت وجهي إلى كعبة محبتك، ووقفت سمعي على خطاب حضرتك، حلية لساني شريف ذكرك، وراحة جناني دوام شكرك.

يا معبودي ومقصودي، ومن له خضوعي وسجودي، نور بمصابيح التوفيق سبيل سلوكي إليك، واحملني على مطايا التحقيق موضحا أدلة الحق عليك، إنك الهادي إلى طريق الرشاد، والموضح سبيل السداد، هذا الذي جليت

مخ ۲۵۷