============================================================
العور عيب قليل يعفى عنه وعند زفر لا تجزيه.
قال أصحابنا أن المرأة لو وجدت بالعبد الذي نكحت عليه عيبا قليلا ليس لها أن ترده وعند زفر لها أن ترده ولا يعفى عنه كالعيب الكثير بالاجماع.
قال أصحابنا لو حلف أن لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها فأخذ في النقلة في الحال والساعة لم يحنث عندنا وعند زفر يحنث. وكذلك الاختلاف لو حلف أن لا يركب هذه الدابة وهو راكبها فنزل من ساعته لم يچنث عندنا وعند زفر يحنث، وكذلك الاختلاف في اللبس إذا حلف أن لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه فانتزعه من باعته لا يجنث عندنا وعند زفريحنث، ولا يعفى عن اليسير في هذه الأشياء كلها.
قال أصحابنا أن الشهود إذا ذكروا الدار المحدودة بثلاثة حدود يقضي عندنا بشهادتهم خلافا لزفر لأن العين وإن صارت معلومة فالقدر غير معلوم وأن الحد الرابع إذا جهل لم يمكنه القضاء بالقدر فيه والجهالة تمنع صحة القضاء وأصحابنا قالوا العين صارت معلومة والقدر أيضا في الحد الرابع معلوم من وجه العلم بطرفيه ولكنه بنوع جهالة يسيرة وهو أنه لا يدري أيقضي على استواء الحد أو على اعوجاجه فكان معلوما من وجه مجهولا من وجه فقلت الجهالة وهي نادرة يسيرة يضعف عملها فلم تعارض المعلوم فلم يسقط عمل المعلوم
مخ ۹۷