793

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ایډیټر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

خپرندوی

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

توزيع المكتبة المكية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
المصنف، فلهذا عبر - تبعا لابن الحاجب - بقوله: لا يبقى ولم يقل: ينسخ معه حكم الفرع فإن الأصحاب لا يقولون: إن حكم الفرع ينسخ بارتفاع حكم الأصل، بل يزول حكمه لزوال كون العلة معتبرة، وإذا زال لزوال علته لا يقال: إنه منسوخ.
(ص) وإن كل شرعي يقبل النسخ، ومنع الغزالي ﵀ نسخ جميع التكاليف، والمعتزلة: نسخ وجوب المعرفة والإجماع على عدم الوقوع.
(ش) فيه مسألتان:
إحداهما: اختلفوا في أن كل واحد من الأحكام هل هو قابل للنسخ أم لا؟ فذهب (١٢٦أ) أصحابنا إلى تجويزه وصارت المعتزلة إلى أن من الأحكام ما لا يقبل هو ما يكون بذاته أو يلازم ذاته حسنا أو قبيحا، لا يختلف باختلاف الأزمان، كحسن معرفة الباري والعدل، وقبح الجهل والجور، وهو بناء على أصلهم من الحسن والقبح العقليين.
الثانية: اختلفوا في أنه هل يجوز أن تزول التكاليف بأسرها بطريق النسخ؟ فمنعه المعتزلة، ووافقهم الغزالي، لأن نسخها يستدعي معرفة الناسخ والمنسوخ فيجب معرفته

2 / 888