566

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ایډیټر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

خپرندوی

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

توزيع المكتبة المكية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وأما القسم الثاني وهو ما يختص ببعض المفهومات فينقسم إلى ما يعم كل ما لا يعقل، وهو (ما) الشرطية والاستفهامية، وإلى ما يختص ببعض من لا يعقل وهو الباقي فمتى يختص بالزمان نحو: متى تقم أقم، وأين وحيثما بالمكان نحو: أين تجلس أجلس ... قال تعالى: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت﴾. ﴿وحيثما كنتم فولوا وجوهكم﴾ قال الأصفهاني شارح (المحصول): وقيد ابن الحاجب الزمان بالمبهم فلا تقول: متى زالت الشمس فأتني، وتقول: متى جاء زيد جئتك.
تنبيهان:
الأول: ينبغي أن يجيء خلاف في أن العموم حجة في كلام الشارع دون كلام الناس، من الخلاف السابق في المفهوم وشاهده أنه لو وكله ببيع عبده ثم قال: وافعل ما شئت فهل له أن يوكل غيره في بيعه على وجهين: أصحهما لا لأنه لم ينص عليه، والثاني: يعم، لأنه أمره أمرا عاما، قال القاضي حسين في تعليقه: ومن قال بالأول قال: العموم إنما يستنبط من أمر صاحب الشرع لا من أمر العباد.
الثاني: أن (من) وغيرها من ألفاظ الشرط، تقتضي عموم الأشخاص لا عموم الأفعال، بدليل إنه لو قال: من دخل داري من نسائي فهي طالق فدخلت واحدة مرتين لم تطلق إلا واحدة، إلا أنه يقتضي وجود الجزاء عند أول وجود الشرط، أما التكرار فلا يقتضيه إلا أنه قد يتحقق التكرار في بعض المواضع بواسطة قياس إذ فهم أن الشرط علة، فإن الأصل: ترتب الحكم على علته فيلزم التكرار كقوله تعالى:

2 / 661