429

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ایډیټر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

خپرندوی

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

توزيع المكتبة المكية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فإنَّ قلت: فائدتُه فائدةُ العمومِ، قلتُ ذلك مُسْتَفادٌ من اللفظِ قَبْلَها.
وقالَ القَّوَّاسُ: تُفِيدُ معَ الترتيبِ المُهْلَةُ، إلاَّ أنَّ المُهْلَةَ فيها أقلُّ من ثمَّ، وقيلَ: لا مُهْلَةَ فيها كالفاءِ، وقيلَ: هي بمنزلَةِ الواوِ، قالَ: والأوَّلُ أظْهَرُ لأنَّ شَرْطَها في العَطْفِ أنْ يكونَ ما بَعْدَها جُزْءًا ممَّا قَبْلَها، فلو لم تُفِدْ الترتيبَ للَزِمَ جَوَازُ تَقَدُّمِ خَبَرُ الشيءِ المُتَأَخِّرِ عليه وهو مُحَالٌ.
ص: الثانِي عَشَرَ: رُبَّ للتَّكْثِيرِ والتَّقْلِيلِ، ولا يُخْتَصُّ بأَحدِهما، خلافًا لِمَنِ ادَّعَى ذلك.
ش: اخْتُلِفَ في رُبَّ على مذاهبَ:
أحدُها: أنَّها للتقليلِ دائمًا، وعليه الجمهورُ، ونَسَبَه صاحبُ (البَسِيطِ) لسِيبَوَيْه.
والثاني: للتَّكْثيرِ دائمًا، وبه قالَ صَاحبُ (المُعينِ) واخْتارَهُ ابنُ دِرْسَتَوَيْه والجُرْجَانِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، وعَزَاهُ ابنُ خَروفٍ وابنُ مالِكٍ إلى سِيبَوَيْه، مُسْتَدَلِّينَ بقولِه: في بابِ لم، ومعنَاها معنَى رُبَّ.
والثالثُ: أنَّها تَرِدُ لهُما، فمِنَ التَّكْثِيرِ قولِه تعالى: ﴿رُبَمَا يُوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ وقولُه ﷺ: «يَا رَبُّ كَاسِيَةٍ فِي الْدُّنْيَا عَارِيَةَ يَوْمَ القِيَامَةِ»، ومنَ التقْلِيلِ قولُ الشاعِرِ:

1 / 524