414

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ایډیټر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

خپرندوی

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

توزيع المكتبة المكية

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الحجِّ عن الغيرِ، فمَنْ رَأَى العملُ عِلَّةً، قالَ: لا يَصِحُّ؛ لأنَّ عَمَلَ زيدٌ لا يكونُ عِلَّةٌ لبِرَاءَةِ ذِمَّةِ عَمْرٍو=، ومَن رَآهُ سَبَبًا، قالَ: يَصِحُّ، لجوازِ أنْ يكونَ سببًا للبراءةِ وعَلَمًا عليها.
ص: وللمُصاحَبَةِ.
ش: وهي التي يَصْلُحُ في مَوْضِعِها (معَ) أو تُغْنِي عنها وعن مصحوبِها الحالُ، كقولِه تعالَى: ﴿قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ﴾؛ أي: معَ الحقِّ أو مُحِقًّا، ولهذا يُسَمِّيهَا كثيرٌ من النحويِّينَ باءُ الحالِ؛ لأنَّ ما تَدْخُلُ عليه يَصْلُحُ أنْ يكونَ حالًا، فمَنْ لاحَظَ المَوْضِعَ عَبَّرَ عنها بما تَقِعُ فيه، فسَمَّاهَا باءُ الحالِ، ومَن لاحَظَ معنَى المعيَّةِ الموجودِ معها، عَبَّرَ عنها بالمُصَاحَبَةِ، إذ مَعنَى (مع) المصاحَبَةُ.
ص: والظَّرْفِيَّةُ.
ش: وهي التي يَصْلُحُ مَوْضِعُها (في) وتكونُ معَ اسمِ الزمانِ، كقولِه تعالَى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِالْلَيْلِ﴾، ومعَ المكانِ نحوَ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ﴾ ونحوَ: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ﴾ ويَنْبَغِي أنْ يُقَيَّدَ هذا بالظرفيَّةِ الحقيقَةِ، وإلاَّ فحينَئذٍ يَدُخُلُ مجازانِ في الكلامِ، وهي كونُها للظرفيَّةِ والتوَسُّعُ في الظرفيَّةِ.
ص: والبَدَلُ.
ش: بأنْ يَجِيءَ مَوْضِعُهَا بَدَلٌ، وفي الحديثِ: «مَا يَسُرُّنِي بِهَا حُمْرُ النَّعَمْ)،

1 / 509