وقد غيره حيث كان اللعن يقام في خطبة كل صلاة فأمر بأن يكون مكانه قوله تعالى : « إن الله يأمر بالعدل والاءحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون » (1)، ولم يحدثنا التاريخ قط أنه نهى عن اللعن بغير أوقات الصلاة ، ولهذا بقيت تلك السنة الخبيثة جارية بغير أوقات الصلاة عند بني أمية وأتباعهم قاطبة.
وولي بعده يزيد بن عبد الملك فانتزع فدكا من أبناء فاطمة بعد أن ردها عليهم عمر بن عبد العزيز (2).
** هشام بن عبد الملك
بهم ، وحرمانهم من العطاء. وكتب إلى عامله بالمدينة خالد بن عبد الملك أن يحبس بني هاشم ، ويمنعهم من الخروج منها ، ونفذ خالد أمر هشام ، واشتد على الهاشميين. وأسمع زيد ابن الإمام زين العابدين ما يكره.
وفي أيام هشام كان خروج زيد بالكوفة الذي انتهى بمصرعه عليه السلام .
ولم يكتف الامويون بقتل زيد ، حتى أخرجوه من قبره ، ومثلوا به ، فقطعوا رأسه ، وصلبوه على خشبة ، وبقي خمس سنوات مصلوبا عريانا إلى أن جاء الوليد بن يزيد فكتب إلى عامله في الكوفة أن أحرق زيدا بخشبته ، واذر رماده ففعل وأذرى رماده على شاطئ الفرات (3).
مخ ۱۱۴