278

د مدارکو ترتیب او د مسالکو تقریب لپاره د مالک مذهب د لویانو پېژندل

ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

خپرندوی

مطبعة فضالة - المحمدية

د ایډیشن شمېره

الأولى

د خپرونکي ځای

المغرب

قال مصعب لما قدم المهدي المدينة استقبله مالك وغيره من أشرافها على أميال، فلما أبصر بمالك انحرف المهدي إليه فعانقه وسلم عليه وسايره.
فالتفت مالك إلى المهدي فقال: يا أمير المؤمنين إنك تدخل الآن بالمدينة فتمر بقوم عن يمينك ويسارك وهم أولاد المهاجرين والأنصار فسلم عليهم فإن ما على وجه الأرض قوم خير من أهل المدينة ولا خير من المدينة.
فقال له ومن أين قلت ذلك يا أبا عبد الله؟ قال لأنه لا يعرف قبر نبي اليوم على وجه الأرض غير قبر محمد ﷺ، ومن قبر محمد عندهم فينبغي أن يعلم فضلهم على غيرهم.
ففعل المهدي ما أمره به مالك.
فلما دخل المدينة ونزل وجه بغلة إلى مالك ليركبها ويأتيه فرد البغلة وقال إني لأستحي من الله أن أركب في مدينة، فيها جثة رسول الله ﷺ وأتاه ماشيًا.
وكانت به علة فاتكأ على المغيرة المخزومي وعلى ابن حسن العلوي وعلى ابن أبي علي اللهلي وهؤلاء علماء المدينة وأشرافها.
فلا بصر به المهدي قال يا سبحان الله ترك ركوب البغلة إجلالًا لرسول الله ﷺ فقيض الله تعالى له هؤلاء فاتكأ عليهم، والله لو دعوتهم أنا إلى هذا ما أجابوني.
فقال المغيرة يا أمير المؤمنين نحن قد افتخرنا على أهل المدينة لما اتكأ علينا.
واستسقى مالك عند المهدي فأتي بقدح زجاج في أذنه حلقة فضة فأبى أن يشرب فأتي بكوز فخار فشرب فأمر المهدي بالحلقة فقلعت.

2 / 102