319

طریقه الخلاف په فقه کې د ائمه الاسلاف ترمینځ

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

ایډیټر

د محمد زكي عبد البر

خپرندوی

مكتبة دار التراث

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

ولئن سلمنا أنه لا يقف عليه أصل المصلحة، ولكن لم لا يقف عليه تمام المصلحة؟ وهذا لأن تمام المصلحة يحصل بكون المبيع موصوفًا بالصفات التي قصدها المشتري وذا لا يحصل بدون الرؤية.
ولئن سلمنا أنه لا يقف عليه ركن البيع ولا تمام المصلحة، ولكن لم قلتم بأن انعدام الرؤية لا يوجب فساد البيع؟ وهذا لأن العقد قد يفسد وإن وجد الركن والمصلحة لوجود المفسد - ألا ترى أنه لو اشترى شيئًا بأي ثمن شاء البائع والمشتري، لا يجوز وكذا لو اشترى أحد هذه العبيد على أن يختار أيها شاء أو اشترى بألف ورطل خمر، فإنه لا يجوز، وإن وجد الركن والمصلحة، لوجود المفسد، وقد وجد المفسد ههنا لوجهين: أحدهما - أن هذا بيع فيه احتمال المقصود، فيكون فيه خطر، فيكون غررًا، وقد نهى النبي ﷺ عن بيع الغرر. والثاني - غير عالم بأوصافه، فيكون بغير رضا، ولهذا يثبت له الخيار، والبيع بدون الرضا فاسد لقوله تعالى: ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾.
الجواب:
أما قوله: المنازعة مانعة من التسليم والقبض - قلنا: الظاهر من حال البائع أنه يسلم المبيع دون غيره، ثم إن رضيه المشتري، وإلا فله الخيار.
قوله: لم قلتم بأنه لا يقف عليه تمام المصلحة؟ - قلنا: نحن نسلم أن تمام المصلحة موقوف على الرؤية، ولكن العقد ينعقد بأصل المصلحة - فقلنا بصحته مع خيار الرؤية استيفاء لأصل المصلحة وتمكينًا له من إتمامها بالرؤية.

1 / 321