254

طریقه الخلاف په فقه کې د ائمه الاسلاف ترمینځ

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

ایډیټر

د محمد زكي عبد البر

خپرندوی

مكتبة دار التراث

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

والدليل على صحته ما قلنا: إن سبب وجوب الضمان في سائر صور الغصب، على اختلاف أسبابها، هو منع حدوث إمكان المالك من الانتفاع بالمحل في المستقبل، بدليل أن غاصب الغاصب ومودع الغاصب ضامن، وإن لم يوجد الإعجاز.
ولئن سلمنا أنه لم يوجد الالتزام ولا الاستهلاك، ولكن لا يجب ضمان الولد بطريق الأصالة أم بطريق التبعية؟ م ع - وهذا لأن الولد مضمون تبعًا للأم، وإن لم يوجد فيه سبب الضمان، لأن المضمونية صفة الأم، والولد يتبع الأم في الأوصاف الشرعية، وصار كما إذا أخرج ظبية من الحرم، فولدت في يده أولادًا، يجب عليه ضمان الأولاد.
الجواب:
قوله: بأن الغضب إثبات اليد العادية على مال الغير - قلنا: الغضب ليس مجرد إثبات اليد، بل هو إثبات اليد على وجه يزيل يد المالك، ولم يوجد ههنا، لأن يد المالك لم تكن قائمة على الولد.
قوله: لم قلتم بأنه لم يوجد الالتزام؟ - قلنا: لما ذكرنا.
قوله: باشر سبب الضمان - قلنا: لا نسلم - بيانه: أن مطلق الغصب ليس بسبب لوجوب الضمان، بل وجوب الضمان موقوف على إزالة اليد، على ما مر.
قوله: لم قلتم بأنه لم يوجد الاستهلاك - قلنا: لأنه لم يوجد الإعجاز.
قوله: السبب هو المنع من حدوث القدرة - قلنا: المقتضى لوجوب الضمان هو المنع من حدوث القدرة في المستقبل من الزمان، إذا كانت القدرة في المستقبل غالبة الوجود، لولا فعله، وإنما يكون كذلك إذا/ كان ثابتًا في الحال، لأن الأصل في الثابت دوامه وفي المعدوم عدمه - دل عليه أن من قطع شجرة إنسان لا يجب عليه ضمان الثمرات، لما ذكرنا - كذا هذا.

1 / 256