عنس ثمَّ إِلَى جِهَة قايفه وَعند ذَلِك تبِعت فِي اثره الرسائل الإمامية واخذ فِيهَا بحفظه على عُمَّال الأقطار اليمنية ووصلت إِلَى عَمه إِسْمَاعِيل بن الإِمَام رِسَالَة من الْمُؤَيد بِاللَّه وَكَانَ يَوْمئِذٍ قي ضوران من ايام اسْتِخْلَاف الْحُسَيْن ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ لَهُ يتَضَمَّن إِيجَاب الْحَرَكَة عَلَيْهِ إِلَى ولد أَخِيه وارصاد المكاض لَهُ فِي كل وَجه والإستيثاق من أَحْوَاله حَتَّى يُؤْتى بِهِ إِلَى الحضرة المؤيدية فَحَث إِلَيْهِ الركاب وصحبته عبد الله بن أَمِير الْمُؤمنِينَ وَكَانَ أَحْمد بن الْحسن قد قصد قعطبة فتبعوه إِلَى نقِيل الشيم فَوَقع الْحَرْب فِي تِلْكَ الْعقبَة واصطدم الْفَرِيقَانِ وَاخْتَلَطَ الفيلقان وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُورا تثبت فِيهِ أَقْدَام وتزلزلت فِيهِ أَحْلَام وَبعد أَن تتَابع الْقَتْل فِي الْفَرِيقَيْنِ وَاخْتَلَطَ على البطل المدجج أهْدى الطَّرِيقَيْنِ رأى أَحْمد بن الْحسن أَن من إِلَى جَانِبه قد ادركه الضلع واستخلص نَفسه وَمن مَعَه بلطف وارتفع فانتهبت الْعَسْكَر جَمِيع خزانَة صفي الْإِسْلَام وتبعتها بالإتيان عَلَيْهَا أنفاس الإِمَام وَرجح لِأَحْمَد بن الْحسن الْعَزْم بِوُجُوه أعيانه الى حَضْرَة الْحُسَيْن بن عبد الْقَادِر صَاحب عدن فَبَقيَ عِنْده زَمَانا وَلَقي مِنْهُ إحسانا وَإِسْمَاعِيل بن الإِمَام بعد تقضي الْوَقْعَة اسْتخْلف بقعطبة السَّيِّد بدر الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن الإِمَام الْحسن وعزم إِلَى تعز لتقرير أحوالها وَلم يزل أَحْمد بن الْحسن بِمحل رفيع عِنْد صَاحب عدن إِلَى أَن وَردت عَلَيْهِ إِشَارَة الْمُؤَيد يَقُول لَهُ أرسل إِلَيْنَا الْوَلَد أَحْمد وَكَانَ عرض عَلَيْهِ وَمَا لَقِي الإِمَام إِلَيْهِ فَلم يمتثل وأحس بعد ذَلِك بعض انحراف من الْأَمِير الْحُسَيْن وَنَوع ترفع دون احْتِمَاله عِنْد الصفي ملاقاة الْحِين ففارقه عجلا وَأنْشد لِسَان حَاله متمثلا
(وَلَا يُقيم على ضيم يُرَاد بِهِ ... إِلَّا الأذلان غير الْحَيّ والوتد)
(هَذَا على الْخَسْف مربوط برمتِهِ ... وَذَا يشح فَلَا يرثى لَهُ أحد)
1 / 84
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها