وَفِي أول ربيع الثَّانِي غزا أَصْحَاب صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن إِلَى أَطْرَاف بِلَاد دهمة من بني نوف وَاسْتَاقُوا بعض مَوَاشِيهمْ وَفِيه وصل حَضْرَة الإِمَام جمَاعَة من بِلَاد خولان شكاة بِجَمَال الْإِسْلَام عَليّ بن أَحْمد فَأمر الإِمَام على بِلَادهمْ السَّيِّد الْعَارِف جمال الدّين عَليّ بن مهْدي النوعة فساس وساد وبلغوا من إمارته المُرَاد وَسقوا بنميرها رياض بواطن الأحقاد وَهَكَذَا الرعايا لَا يسْتَقرّ لَهَا حَال وَلَا يرْتَفع شكايتها عَن الْعمَّال
وَفِي هَذِه الْأَيَّام وصل إِلَى بندر المخا هَارِبا مُحَمَّد بن عَامر الَّذِي كَانَ خَالف عَسَاكِر السلطنة بسواحل الْحَبَشَة كَمَا مضى فِي قدر خَمْسَة عشر نَفرا من أَتْبَاعه فَتَبِعَهُ فِي الْبَحْر غرابان فَلَمَّا بلغا بَاب المخا تقهقرا رَاجِعين وَكَانَ قد خرج عَلَيْهِ إِلَى سواكن زِيَادَة عَسْكَر أخذُوا جَمِيع خزنته وَآلَة مُعَسْكَره وَهُوَ الَّذِي طرد مصطفى باشا عَن الْحَبَشَة
وفيهَا أطلق الإِمَام للْيَهُود لعنة الله عَلَيْهِم أَمْوَالهم وَرفع عَنْهُم الزَّائِد على الْجِزْيَة وفيهَا أظهر الإِمَام التوجع من برط سِيمَا بني نوف بِسَبَب تِلْكَ الْأَحْدَاث وَعدم توقفهم فِيمَا أَمر بِهِ من مصير نصف الْوَاجِبَات إِلَى حَضْرَة أَحْمد بن الْمُؤَيد بعيان وَنِصْفهَا إِلَى القَاضِي جمال الدّين عَليّ بن مُحَمَّد الْعَنسِي وقرابته وَكَانَ القَاضِي قد استولى على الْكل بمساعدة أهل جِهَته واعتل فِيمَا فعله عِنْد أَن عوتب بِأَن الْبِلَاد غير دَاخِلَة فِي وَطْأَة االإمام لعدم نُفُوذ أمره فِيهَا فَتوجه العتاب على صنوه الْحسن بن مُحَمَّد فِي الحضرة الإمامية وقر الْأَمر على إرجاع مَا بَقِي فِي أَيدي الْقُضَاة بعد أَن كَانَ الإِمَام هم بالنقلة إِلَى ظفار وذيبين والإطلال على أَحْوَال بني نوف فِيمَا اعتادوه من الصنع مَعَ أهل الْجوف ثمَّ الْعود على مناقشة مشائخ الْبِلَاد بِسَبَب مساعدتهم للقضاة الأمجاد وَتمّ إضرابه عَن قَصده وُصُول جمَاعَة من أَعْيَان برط إِلَى الحضرة السامية باذلين مجهود الطَّاعَة
1 / 304
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها