وَأحمد بن الْحسن اسْتَقر فِي بلد الْحَوَادِث وَأَرَادَ أَن يكون مهبط الوقائع ومنبع الْحَوَادِث وَلما تلاحم الْفَرِيقَانِ واصطدم الخصمان كَاد أَصْحَاب الْحُسَيْن أَن يولوا الأدبار لَكِن وَإِلَى أَيْن فالتجأوا بعد ذَلِك إِلَى الْجَبَل بعد أَن أعوزتهم الْحِيَل ثمَّ أرْسلُوا مَا فِي بطُون البنادق فأنهلت على المعسكر الْأَسْفَل بصواعق وَأخذت الْأَرْوَاح واجتذت العلايق وانصرفت إِلَى عطيه وَهُوَ مقدم الْقَوْم رصاصة دعت إِلَيْهِ حِينه وخلاصه وَعند ذَلِك حانت هزيمَة عَسْكَر صفي الْإِسْلَام وَأخذُوا النجا بِرَفْع السَّاق عَن ذَلِك الْمقَام وَشرف الْإِسْلَام خرج أول اللَّيْل من مياس وَصعد الْعقبَة فِي الديماس وَبَقِي بَقِيَّة اللَّيْل فِي بلد سوق الربوع وَلما أصبح الصُّبْح بَادر إِلَى تِلْكَ الْقرْيَة الخراب الَّتِي وَقع فِيهَا الْحَرْب والحراب وَضربت هُنَاكَ خيامه وركزت ثمَّ أَعْلَامه
ثمَّ أَن جمَاعَة من أَصْحَاب السَّيِّد مطهر ثارت أحقادهم وتطلع إِلَى الشَّقَاء أحادهم انشمروا إِلَى حَضْرَة الصفي محاربين من غير أَن يشْعر بهم شرف الدّين فحاول رجوعهم بعد أَن علم فَلم يمتثلوا وَلم يَلْبَثُوا أَن سمعُوا تحضيره الْحَرْب بالحوادث فَعَلمُوا أَنه الْخطب الكارث وَكَانَ بِحَضْرَة الْحُسَيْن السَّيِّد الإِمَام الْعَلامَة أَحْمد بن عَليّ الشَّامي فَقَالَ لشرف الْإِسْلَام أما بعد
1 / 71
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها