مِنْهُ خلى أَنَّهُمَا شرطا على الإِمَام أَن لَا يبْعَث بأمير يَصْحَبهُ عَسْكَر وَطلب االشريف من الإِمَام مَا كَانَ يصير إِلَى السُّلْطَان الأول سعد بن زيد فَاجْتمع رَأْي الإِمَام ورأي الصفي أَحْمد بن الْحسن أَن يعدل عَن الآغا فرحان وَأَن يَكْتَفِي بالشريف أَحْمد بن صَلَاح صَاحب أبي عَرِيش وجيزان وَكَانَ قد اعْتَادَ ذَلِك أَيَّام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم ﵀ فَلَمَّا اتّفقت عَلَيْهِ الْكَلِمَة وَهُوَ بالحضرة نفذ إِلَى مَكَّة المشرفة فِي قدر ثَلَاث مائَة من الْجند وتوابعهم وَمَعَهُ تصدير الصر إِلَى الشريف بَرَكَات قدر أَرْبَعَة عشر ألف قِرْش فَسَار الْمَذْكُور من ضوران طَرِيق تهَامَة فَلَمَّا وصل الْعَسْكَر إِلَى أبي عَرِيش اتّفق بَينهم افْتِرَاق وَحدث بَين خَاصَّة السَّيِّد وَمن عداهم من الْعَسْكَر شقَاق فَرجع بَعضهم إِلَى قريته وَبَعْضهمْ اعتل بحدوث علته فنفذ بِمن بَقِي مَعَه وَكَانَ لَهُ من الْجَمِيع مندوحة وسعة فَإِن التَّخْفِيف كَانَ مقترح الشاويش وَفِي رَابِع وَعشْرين من شَوَّال اتّفق قرَان الزهرة لزحل وَكَانَ على حِسَاب الْمُتَأَخِّرين ببرج الْحمل
وَفِي هَذَا الشَّهْر استخرج عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الإِمَام بجبل ثايبة من بِلَاد نهم معدنا من الْحَدِيد إِلَّا أَن فِيهِ قساوة مفرطة وأعمال تَحْصِيله عسيرة وَلما جربه الحدادون بِصَنْعَاء لم يحصل للْعَمَل بل تكسر عِنْد صك المطارق واضممل فَترك بعد ذَلِك وَلَعَلَّه من معادن الْفضة لكته فاتهم صفة عقده فَإِنَّهُ قد ذكر صَاحب سيرة الإِمَام الْمَنْصُور بِاللَّه عبد الله بن حَمْزَة ﵇ أَنه ظهر هَذَا الْمَعْدن بدولته واستخرج مِنْهُ رَئِيس الْبَلَد الْفضة وحمها الإِمَام ﵇ وَلم يبْق فِي هَذَا الزَّمَان من يعرف ذَلِك وَإِنَّمَا يصنع فِي هَذَا الْجَبَل الرصاص
وَفِيه جَاءَت الْأَخْبَار أَن صَاحب عمان صَالح الفرتقال كَذَا واستراح من شرهم واستقال وبخامس ذِي الْحجَّة كَانَ وَقت تَحْويل سنة الْعَالم بحلول الشَّمْس أول دَرَجَة فِي الْحمل على حِسَاب الْمُتَأَخِّرين وزحل وَعُطَارِد فِي الْحمل أَيْضا والزهرة والأسد وَأعلم أَنه قد تكَرر بِهَذَا الْمَجْمُوع ذكر مثل هَذَا لَا نُرِيد بِهِ إِلَّا تَبْيِين مَوَاضِع الْكَوَاكِب لأمارات ذكرت بِأَن الْمُتَصَرف فِي الكائنات يحدث عِنْد
1 / 294
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها