ووقعوا من جَمِيع هَذِه الْأَفْعَال على خراب جَانب من قصر الْإِمَارَة وَقتل شخص وَاحِد من السيارة وَلم يستحسن الَّذين فِي البندر أَن يخوضوا لَهُم اللهام لأَنهم أحذق فِيهِ بمواقع الصدام وَلما استعصى عَلَيْهِم مَا سلكوه واحتقروا غَايَة مَا أدركوه رجعت بهم ظُهُور الأخشاب على متن الخضم الْعباب وَمَا زَالُوا أَرْبَعَة أشهر يتيهون فِي الموج ويستشقون فَوْج الْغرَّة من كل أوج حَتَّى قطع الأياس يافوخ فسادهم وجرهم الغيظ بأنوفهم إِلَى بِلَادهمْ وَأُولَئِكَ القاصدون لقلعة فضلي كَانُوا بعد الوقيعة قد أضاعوا لواءهم لما دهمهم من الرعب وَرَاءَهُمْ فوصل بِهِ إِلَى صنعاء مَأْمُور الإِمَام وركز فِي أعلا خَان جليل بمشهد الْخَاص وَالْعَام
وَكَانَ الإِمَام قد أرسل وَلَده عَليّ بن أَمِير الْمُؤمنِينَ مدَدا لمن فِي المخا من المرابطين وَتوجه إِلَيْهِم أَيْضا صفي الْإِسْلَام وَفِي صحبته عز الْإِسْلَام ولد الإِمَام فَلم يصل عَليّ إِلَى عدن إِلَّا وَقد انطفت نيران الْفِتَن وَأما الصفي أَحْمد وَولد الإِمَام فعادا من ضوران بعد حِين وَالْعود أَحْمد وَهَؤُلَاء الفرنج طوائف مُخْتَلفَة ومذاهب غير مؤتلفة إنقريز ولونده وفرنصيص وفرتقال والفرتقال هم أهل القضا والقضايا وَالْبَاقُونَ لَهُم كالرعايا وَقد ذكر المَسْعُودِيّ فِي مروج الذَّهَب أَن فرنج الْهِنْد أصيلون فِيهِ من قبل الْإِسْلَام وَذكر القطب الْمَكِّيّ فِي تَارِيخ بني عُثْمَان أَن طَائِفَة الفرنج فِي الْهِنْد خَرجُوا فِي الْقرن التَّاسِع وضروا فِي سواحل الْيمن وَكَانَ خُرُوجهمْ من وَرَاء الْقَمَر بِضَم الْقَاف
1 / 269
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها