فاحترك خاطره لهَذَا الْفِعْل الفظيع والمقصد الشنيع وبادر إِلَيْهِم برئيس مَعَه كِفَايَة هَذَا الْأَمر من الْعَسْكَر النفعة فحاصروهم وضيقوا عَلَيْهِم فَلَمَّا قطعُوا بإخفاق مسعاهم إنسلوا من القلعة فِي وَقت خَفِي فِيهِ أَمرهم على عَسْكَر الدولة فَدَخلَهَا الْعَسْكَر فظفروا بِرَجُل مِنْهُم أقعده أَجله ولقى عمله فَقَتَلُوهُ وعادوا إِلَى شرف الْإِسْلَام
وَفِي آخر محرم حصل انتهاب فِي العمشية بِسَبَب ركة فِي سُفْيَان وتنقلهم للقحط فِي الْبلدَانِ فَجهز جمال الْإِسْلَام عَليّ بن أَحْمد مَعَ القوافل عسكره إِلَى عيان وارتفع الْقطر وَاشْتَدَّ الغلاء فِي عَامَّة الْيمن
وَفِي صفر صال قبائل بني حبيب وَآل كثير الَّذين مستقرهم شَرْقي بِلَاد صَبيا مِمَّا يَلِي جبال الخسر ومساقط بِلَاد فيفا وحقارها إِلَى حُدُود خبت الْبَقر فاستولوا على بِلَاد بيش وشردوا أَهلهَا بعد أَن انتهبوها ثمَّ أَقبلُوا على عتود والشقيق وَمحل النَّائِب للإشراف فَقتلُوا بعض أَهلهَا ونهبوا الْأَطْرَاف حَتَّى انْتَهوا إِلَى مَدِينَة صَبيا فَوَقع بَينهم وَبَين أَشْرَافهَا الْقِتَال الشَّديد وَلما طَال استصرخوا بِالْإِمَامِ وطلبوا الْغَارة والإلمام وَكَانَ الإِمَام قد وصل إِلَى صنعاء بآخر محرم وَوصل بوصوله عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن
وَفِي هَذِه الْأَيَّام هبت ريح بِالْقَذْفِ
من بِلَاد حُضُور فاحتملت بعض أَهلهَا وساقطت الْبَعْض على جنُوبهم وحملت جَمِيع الْحبّ من الجرين وبلاهم الله كَمَا بِلَا أَصْحَاب الْجنَّة ﴿إِذْ أَقْسمُوا ليصرمنها مصبحين﴾ فَإِنَّهُ نقل عَنْهُم أَنهم مَعَ تِلْكَ الشدَّة الَّتِي قدمناها ﴿فَانْطَلقُوا وهم يتخافتون أَن لَا يدخلنها الْيَوْم عَلَيْكُم مِسْكين وغدوا على حرد قَادِرين﴾ وَلم يبالوا بسد رَمق من يحترم دَمه وَلَا شالوا بضبع من عثرت بِهِ الأقلال قدمه والأعراب مَظَنَّة لفسق الْقلب
1 / 236
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها