رُوِيَ أَنه يَمُوت بِكُل يَوْم مائَة نفس فَأكْثر وَمن الدَّوَابّ والأنعام مَا لَا يحصر وَاسْتمرّ هَذَا الْحَال أَيْضا بِالْيمن من شَوَّال إِلَى آخر سنة تسع وَسبعين حَتَّى اتّفق أَن رجلا بِصَنْعَاء كفن بعد أَن كملت أَمَارَات مَوته ثمَّ أصعد على النعش وَحمل فَتحَرك وأفصح بالْكلَام وهتف بِالطَّعَامِ فَأعْطِي مَا طلب وَظهر أَنه إِنَّمَا ساخ وانقلب وَأكل بعض النَّاس الْميتَة وَكثير من النَّاس يطْلب الْقُوت بالبكاء والتمارض فَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم حَتَّى كَانَ بِسَبَب هَذِه الشدَّة فِي الْيمن أَنه جَاوز المخا إِلَى جدة مركب شاحن من النفائس الْعَالِيَة والتفاريق الغالية وَكَانَ هَذَا بِخِلَاف الْعَادة
وفيهَا تعرض بعض هُذَيْل من قبائل مَكَّة لانتهاب الْقَافِلَة الدَّاخِلَة إِلَى مَكَّة من جدة فشعر بهم الشريف سعد فَوَثَبَ عَلَيْهِم وثوب الْأسد الْورْد وَضرب مِنْهُم رقابا وَقطع أَمِيرهمْ إربا
(أَلا لَا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فَوق جهل الجاهلينا)
وَفِي ذِي الْقعدَة طلع عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن بن الإِمَام من إب وجبلة إِلَى الْبِلَاد الْعليا فاستقر بيريم أَيَّامًا ثمَّ تقدم إِلَى ذمار وَعِيد فِيهِ الْأَضْحَى ثمَّ سَار إِلَى ضوران لزيارة ضريح وَالِده الْحسن ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ ثمَّ تقدم إِلَى صنعاء الْيمن فوصلها فِي محرم السّنة الْآتِيَة.
وَكَانَ تَحْويل هَذِه السّنة بِدُخُول الشَّمْس أول دَرَجَة الْحمل آخر شَوَّال وَاتفقَ قرَان بَين المُشْتَرِي والزهرة ببرج الثور وَكَانَ المريخ فِي الْعَقْرَب وزحل فِي أول برج الدَّلْو
وَفِي هَذِه السّنة ترسل الإِمَام للنَّهْي عَن بيع الشَّيْء بِأَكْثَرَ من سعر يَوْمه لأجل النِّسَاء وَصرف القروش بِالدَّرَاهِمِ والجريرة مَعَ عدم مُسَاوَاة مقابلها
وَدخلت سنة تسع وَسبعين وَألف كَانَ زحل بالدلو
وَفِي أول محرمها جَاءَ خبر الْحَاج أَنه دون الْعَادة سِيمَا حَاج الْيمن وَأما الْعِرَاقِيّ فَانْقَطع هَذَا الْعَام وَلما
1 / 233
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها