د یمن تاریخ
تاريخ اليمن ظلال القرن الحادي عشر الهجري- السابع عشر الميلادي/ تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
پوهندوی
محمد عبد الرحيم جازم
خپرندوی
دار المسيرة
د خپرونکي ځای
بيروت
حذف أَحْمد بن يحيى حَابِس وَغَيره ثمَّ وصل صنعاء فَقَرَأَ على الْعَلامَة الْمُفْتِي فِي الْفِقْه ودرس فِيهِ وَلم يكن لَهُ فِي غَيره يَد لقحط سَائِر الْبِلَاد وانتشر فِيهَا الْجَرَاد وفيهَا توفّي السَّيِّد حُسَيْن المؤيدي عَامل العدين فَأَرَادَ أَوْلَاد السَّيِّد مُحَمَّد بن أَحْمد بن الإِمَام أَن يَنْتَظِم لَهُم فِيهَا حَال فَلم يتم لَهُم من أجلهَا مقَال وَاسْتولى عَلَيْهَا عماد الدّين يحيى بن مُحَمَّد بن الْحسن ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ وَكَانَ الإِمَام قد أَرَادَ أَن يوليها فحال بَينه وَبَين ذَلِك عز الْإِسْلَام ونبهه على أَن الْبِلَاد بلادي فِيهَا عَامِلِي
وفيهَا إنتهب الْمحمل الشَّامي قبائل عنزة وَلَام وفيهَا يَوْم الْإِثْنَيْنِ توفّي السَّيِّد الْعَلامَة عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن شرف الدّين الجحافي بِمَدِينَة صنعاء وَكَانَ عَاملا بحفاش للحسين بن أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمَنْصُور ثمَّ للْإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه ثمَّ للْإِمَام المتَوَكل وعذره عَن عمالتها فاستقر بِصَنْعَاء على أحسن حَال كَانَ عَارِفًا بالنحو وأصول الْفِقْه والمنطق وَله شرح على غَايَة السول وَكَانَ متواضعا إِلَى نِهَايَة وَتمسك بِالسنةِ النَّبَوِيَّة فَسمع مُخْتَصر الديبع لجامع الْأُصُول واستجاز فِيهِ وَفِي غَيره من السَّيِّد الْعَلامَة إِبْرَاهِيم بن يحيى بن الْهَدْي وَسمع صَحِيح مُسلم على الْفَقِيه الْعَلامَة عبد الْوَاحِد النزيلي كَمَا تقدم
وَفِي الْعشْر الْآخِرَة من ربيع الثَّانِي توفّي السَّيِّد الْعَلامَة الْحُسَيْن بن مُحَمَّد النعمي التهامي من صَبيا سَار إِلَى مَدِينَة صعدة فَقَرَأَ بهَا الْفِقْه على القَاضِي شهَاب الدّين
أَحْمد بن يحيى حَابِس وَغَيره ثمَّ وصل صنعاء فَقَرَأَ على الْعَلامَة الْمُفْتِي فِي الْفِقْه ودرس فِيهِ وَلم يكن لَهُ فِي غَيره يَد وَفِي هَذَا الشَّهْر سَار عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن من صنعاء إِلَى الْيمن الْأَسْفَل فاستقر باءب وجبلة وَاقْتضى الْحَال أَن يكف يَد وَلَده يحيى عَن كَثْرَة التَّصَرُّفَات لما رَآهُ من كرمه وتهالكه على فعل الْمَعْرُوف واستبد فِي نُزُوله هَذَا بمحصول بِلَاد العدين وَفِي آخر هَذَا الشَّهْر سَار جمال الدّين عَليّ بن أَحْمد بن أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى فيفا وانضم إِلَيْهِ رَئِيس الإِمَام الْفَقِيه الجملولي فواجه إِلَيْهِ بَنو مَالك وَمن انضاف إِلَيْهِم وَفِيه انتهب الثمثمي من مَشَايِخ سُفْيَان دَرَاهِم للحطروم فِي العمشية فِي الْوَقْت الَّذِي عهدته فِي تَأْمِين الطَّرِيق فِيهِ فعيبه قبائله على قواعدهم واسترجعوا مِنْهُ أَكْثَرهَا وَفِي هَذِه السّنة أَو الَّتِي تَلِيهَا تهَيَّأ السَّيِّد الْعَلامَة عبد الله بن حُسَيْن بن جحاف لِلْحَجِّ فَلَمَّا وصل صَبيا حضر صَلَاة الْجُمُعَة هُنَاكَ فَسمع من الْخَطِيب تَقْدِيم الْمَشَايِخ على أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالْجمع بَين الإِمَام وَالسُّلْطَان صَاحب الأروام فَلم يتماسك السَّيِّد عَن الْقيام والتكلم فِي جَانب الْخَطِيب بِمَا ينكي من الْكَلَام وَشرع الْحَال يُفْضِي إِلَى قتل وقتال وَفِي الأولى توفّي السَّيِّد الفقهي أَحْمد الذنوبي درس بِبِلَاد حجَّة والظفير فِي الْفِقْه وَكَانَ إِذا خرج إِلَى بَلَده الذُّنُوب يشْتَغل بِنَفسِهِ فِي أَمْوَاله ويفتي مَعَ ذَلِك وَفِي هَذَا الشَّهْر غزى الشريف مُحَمَّد بن الْحُسَيْن صَاحب صَبيا إِلَى أَطْرَاف بِلَاده مِمَّا يَلِي بِلَاد الحرامية فنشب الْحَرْب بَينه وَبينهمْ وَكَانَت الدائرة عَلَيْهِ فَقتل من أَصْحَابه نَحْو السّبْعين وانتهب سِلَاحهمْ وَلم يخل الشريف بِنَفسِهِ عَن
أَحْمد بن يحيى حَابِس وَغَيره ثمَّ وصل صنعاء فَقَرَأَ على الْعَلامَة الْمُفْتِي فِي الْفِقْه ودرس فِيهِ وَلم يكن لَهُ فِي غَيره يَد وَفِي هَذَا الشَّهْر سَار عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن من صنعاء إِلَى الْيمن الْأَسْفَل فاستقر باءب وجبلة وَاقْتضى الْحَال أَن يكف يَد وَلَده يحيى عَن كَثْرَة التَّصَرُّفَات لما رَآهُ من كرمه وتهالكه على فعل الْمَعْرُوف واستبد فِي نُزُوله هَذَا بمحصول بِلَاد العدين وَفِي آخر هَذَا الشَّهْر سَار جمال الدّين عَليّ بن أَحْمد بن أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى فيفا وانضم إِلَيْهِ رَئِيس الإِمَام الْفَقِيه الجملولي فواجه إِلَيْهِ بَنو مَالك وَمن انضاف إِلَيْهِم وَفِيه انتهب الثمثمي من مَشَايِخ سُفْيَان دَرَاهِم للحطروم فِي العمشية فِي الْوَقْت الَّذِي عهدته فِي تَأْمِين الطَّرِيق فِيهِ فعيبه قبائله على قواعدهم واسترجعوا مِنْهُ أَكْثَرهَا وَفِي هَذِه السّنة أَو الَّتِي تَلِيهَا تهَيَّأ السَّيِّد الْعَلامَة عبد الله بن حُسَيْن بن جحاف لِلْحَجِّ فَلَمَّا وصل صَبيا حضر صَلَاة الْجُمُعَة هُنَاكَ فَسمع من الْخَطِيب تَقْدِيم الْمَشَايِخ على أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالْجمع بَين الإِمَام وَالسُّلْطَان صَاحب الأروام فَلم يتماسك السَّيِّد عَن الْقيام والتكلم فِي جَانب الْخَطِيب بِمَا ينكي من الْكَلَام وَشرع الْحَال يُفْضِي إِلَى قتل وقتال وَفِي الأولى توفّي السَّيِّد الفقهي أَحْمد الذنوبي درس بِبِلَاد حجَّة والظفير فِي الْفِقْه وَكَانَ إِذا خرج إِلَى بَلَده الذُّنُوب يشْتَغل بِنَفسِهِ فِي أَمْوَاله ويفتي مَعَ ذَلِك وَفِي هَذَا الشَّهْر غزى الشريف مُحَمَّد بن الْحُسَيْن صَاحب صَبيا إِلَى أَطْرَاف بِلَاده مِمَّا يَلِي بِلَاد الحرامية فنشب الْحَرْب بَينه وَبينهمْ وَكَانَت الدائرة عَلَيْهِ فَقتل من أَصْحَابه نَحْو السّبْعين وانتهب سِلَاحهمْ وَلم يخل الشريف بِنَفسِهِ عَن
1 / 179