عصر الانطلاق: د عربي امت تاریخ (بله برخه)
عصر الانطلاق: تاريخ الأمة العربية (الجزء الثاني)
ژانرونه
الباب السادس
في تنظيم أحوال النبي وشئونه الخاصة به صلى الله عليه وسلم
الفصل الأول
في أحوال النبي الخاصة
رأينا في الأبواب السابقة أن النبي الكريم قد عني بشئون الأمة عناية كبيرة، ولم يترك شاردة ولا واردة تتعلق بأحوالها ومرافقها الخاصة والعامة إلا درسها ومحصها وفحصها فحص المدقق الخبير، وعالجها معالجة الحكيم الحذق، وجاء بما تحتاج إليه المصلحة وتلائمه ظروف الوقت. ونريد في هذا الباب أن نبين أنه - عليه الصلاة والسلام - اهتم بشئونه الخاصة كرئيس أعلى لهذه المجموعة التي أراد بنيان مجدها وشرع في تأسيس قواعد عزها، وانتشالها من العمه والضلالة إلى العزة والكرامة.
ونحن إذا أردنا أن ندقق في أحوال النبي الخاصة بشخصه وجدناها بسيطة أبسط ما تكون، ساذجة كل السذاجة، ووجدناها متواضعة لله العلي القدير، عزيزة بالمؤمنين المصطفين، قوية على الطغاة الجبارين. وقد كان النبي العظيم لا يفتر عن ذكر الله والانصراف بكليته إليه سبحانه، والعزوف عن الدنيا ومظاهرها وزخرفتها وباطلها ولهوها، ولكنه
صلى الله عليه وسلم
لم ينس نصيبه من الدنيا؛ لأنه بشر، ولأنه ما جاء بدين صوفي رهباني، ولكنه جاء بدين فيه ملاك الدين والدنيا، وفيه صلاح المعاش والمعاد.
كان
صلى الله عليه وسلم
ناپیژندل شوی مخ