وجزيرة فرعون:
عند رأس الخليج على ثمانية أميال من مدينة العقبة بحرا، وهي جزيرة صغيرة محيطها نحو ألف متر، مؤلفة من أكمتين صغيرتين بينهما فرجة ضيقة، وبينها وبين بر سيناء نحو 250 مترا، وهي داخلة في حد سيناء.
وعلى قمتي الأكمتين خرائب قلعة قديمة، لم يبق منها سوى صهاريج الماء، ومخازن الغلال والذخائر، ومنازل العساكر، وفي جدرانها المزاغل لضرب النار؛ ولذلك تعرف عند البدو بالقلعة أو القليعة أو القرية، وهي الآن خراب لا ساكن فيها، وكان يحيط بها سور منيع له باب إلى جهة سيناء، وقد ذكر بعض السياح الإفرنج أنه مر بالجزيرة في أواسط القرن الغابر، فرأى حجرا فوق الباب عليه اسم باني القلعة وتاريخ بنائها، ولكن هذا الباب قد تهدم الآن، وتهدم السور إلى الأرض، إلا أن ما يبدو من أساسه يدل على متانته، وقد فتشت عن الحجر التاريخي المشار إليه في الجزيرة كلها، فلم أقف له على أثر، ولكن عثر بعضهم بين خرائب القلعة على قطع من العملة النحاسية القديمة.
وقد ظن بعض السياح أنها عصيون جابر المذكورة في التوراة بقرب أيلة، ولكن خرائب قلعتها الحاضرة تدل على أنها أحدث جدا من ذلك العهد، والأرجح أنها من بناء صلاح الدين الأيوبي، وأنه بناها لمقاومة الصليبيين، وهي تشبه في بنائها قلعة لصلاح الدين في جوار عين سدر كما سيجيء، ويقال: إن أرنولد ده شنتليون حصرها بالمراكب سنة 1182م، ثم هجرت بعد ذلك بمائة سنة واكتفي بقلعة العقبة.
وأما رأس محمد:
فهو تل صغير في رأس مثلث سيناء، علوه نحو 120 مترا، وعلى نحو 20 ميلا منه شمالا رأس النصراني.
وأشهر مواني هذا الخليج على شاطئ سيناء:
ميناء الشرم:
بين رأس محمد ورأس النصراني، على نحو ثمانية أميال من الأول، واثني عشر ميلا من الثاني، وفي هذا الميناء قبر شيخ يزار يعرف بهذا الاسم.
وميناء النبك:
ناپیژندل شوی مخ