176

============================================================

الاتاربخ الصالف وهاديا إلى الله باذنه وسراجا منيرا، وذلك لليلة مضت من سنة إحدى وأربعين لمولده، وقيل: لشهرين مضيا منها وعشرة أيام. والأصح أنه يوم الإثين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وتسع ماية للاسكندر، وسنة عشرين من ملك كسرى آبرويز بن هرمز بن آتوشروان. وقيل: كان مبعثه في شهر رمضان، وقيل في رجب، قيل، ظهر له جبريل عليه السلام بجراء برسالة ربه، وقيل: أتاه ليلا وهو نائم بنمط ديباج فيه خمس من سورة اقرأ باته ربك الزى خلق) (العلق: 1]، ورمي بالنجوم بعد مبعثه بعشرين يوما، وكان أول الناس إيمانا به زوجته خديجة بنت خويلد، ثم آمن به ابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم مولاه زيد بن حارثة، ثم آمن به أبو(1) بكر الصديق رضي الله عنه، ثم جاء أبو(2) بكر بخمسة دعاهم إلى الإسلام فأجابوا وهم: عثمان به عفان، وطلحة بن عبيدالله، والزيير بن العوام، وعبدالرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، فأسلوا، ثم أسلم أبو غبيدة بن الجزاح، فهؤلاء التسعة سبفوا الناس إلى الإسلام، رضي الله عنهم أجمعين.

السنة الرابعة للنبوة فيها أمر الله تعالى رسوله أن يضذع بما يؤمر ونظهره، وكان قبل ذلك يدعو (4) إلى الإسلام سرة(1)، ففعل ما أمره به واظهر الدعوة، ودعا /37 ب/ إلى الدين الحنيفي وترك عبادة الأوثان، فردت ذلك عليه قريش أقبح رد، وآذوه ونصبوال العداوة، فحرسه الله تعالى منهم، وقام بنصرته عمه آبو طالب آحسن قيام، ومنع من أن يصل اليه من أحد منهم مكروه، وفي ذلك يقول: وذرتى وعلت آنك صادق ولقد صدقث وكنت ثم آمينا ولقد علمت بآن دين محما من خر آديان البرية دينا والله لن يصلوا إليك بجهم حتى أوشذ في التراب دفينا(5، السنة الخامسة (الهجرة الأولى إلى الحبشة) فيها ماجرت الصحابة إلى الحيشة وهي الهجرة الأولى، وذلك لما أكرهتهم قريش على مفارقة دينهم واذوهم، فهاجر منهم أحد عشر رجلا وأريع بسوة فأقاموا (2) في الأصل: "أبي.

(1) في الأصل: "أبي".

(3) في الأصل: "بدعواه.

(4) الكامل 158/1.

(5) الأبيات في: السير والمغازي 155 ، ودلائل النيوة، للبيهقي 437/1، وتاريخ الإسلام (السيرة النوية) - بتحقيتنا- صن15، اليرة الوية، لابن هر 464/1.

مخ ۱۷۶