تاریخ قسطنطینیه

سلیمان بن خلیل d. 1318 AH
114

تاریخ قسطنطینیه

التحفة السنية في تاريخ القسطنطينية

ژانرونه

مصر:

مدينة بأفريقية واقعة على برزخ السويس الذي عرضه 50 ميلا، وكان فتحه سنة 1869ب.م بمحفل حافل، ويخترقها نهر النيل الذي طوله 2800 ميل، تلقب بالقاهرة وتكنى بأم الدنيا، وسيأتي ذكر بنائها. يحد بلاد مصر شمالا البحر المتوسط، وشرقا خط مفروض من خان يونس على البحر المتوسط إلى السويس، والبحر الأحمر «طول البحر الأحمر 1500 ميل»، وجنوبا بلاد النوبة، وغربا الصحراء وبلاد برقة، ومعظم عرضها 468 ميلا، ومعظم طولها 230 ميلا من الأميال الجغرافية، ومساحتها 80000 ميل مربع، وفي سنة 1852ب.م كان عدد سكان هذه البلاد 3000000 نفس، وقيل إن قبل ذلك في سنة 1827ب.م كانوا سكان بلاد مصر يبلغون 2500000 نفس، وسنة 1862ب.م 5500000 نفس. مناخها حار، أما القسم أو الأراضي الكائنة على شطوط النيل فيها التي تصلح للحراثة؛ أي تلك التي يجري فيها النهر المذكور، فعرضها من 15 إلى 20 ميلا، وأما جميع أرض بلاد مصر بكاملها التي تحرث مع جوانب أوديتها، فهي بمساحة 16000 ميل مربع. أما جانب وادي النيل الذي طوله من الشمال إلى الجنوب 550 ميلا فهو أجرد؛ أي غير مثمر. لكن أرض بلاد مصر مثمرة جدا ولها ثلاثة مواسم سنويا، وأشهر محصولاتها الأرز والقمح والقطن والتتن والنيل وقصب السكر ونوع من الذرة، وأشهر الآثار القديمة فيها هي الأهرام ومسلة فرعون أو عمود بومباي. ومن المدن المخروبة المشهورة فيها أيضا مدينة ثيبس كانت إلى الجنوب منها، وهي من مصر العلياء ثم الأعمدة والمقابر ... إلخ، وقد يقسمون بلاد مصر إلى ثلاثة أقسام؛ الأول: مصر السفلى وأشهر مدنها الإسكندرية ورشيد ودمياط، والثاني: مصر الوسطى وأشهر مدنها القاهرة والسويس وبورت سعيد، والثالث: مصر العليا ويقال لها الصعيد وأشهر مدنها أسيوط وأصوان. أما الأماكن المستقلة الخاضعة لبلاد مصر، فهي الأماكن المثمرة في البر الرملي أو الجرداء الكائنة غربي بلاد مصر، ثم وبلاد نوبية، وقاعدتها سنار لجهة الجنوب منها وكردوفان غربي بلاد الحبش التي قاعدتها غندار.

أما بناء مملكة مصر قديما فكان من الملك مصرايم أو مينيس أو مصر بن بيص بن حام بن نوح سنة 2412ق.م، أو حسب قول «ليبوس بسيوس» سنة 3893ق.م، وقال آخرون سنة 2188ق.م، ولكن الأرجح ما ذكرناه أولا؛ فهو أول من تملكها، وكان جلوسه سنة 2320ق.م، وإن أصل القبيلة المصرية وتاريخ ملكوها لم يزل مطويا تحت خباء الجهالة والشك، وفي سنة 1920ق.م أتى إبراهيم عليه السلام إلى مصر، وفي زمن ملوك مصر الحديثين سنة 1706ق.م قدم يوسف إليها الذي كانت وفاته سنة 1635ق.م في أيام أولئك الملوك، وفي سنة 1575ق.م استولى على كرسي الملك الملك عموصيص، وأصله من مدينة تدعى ثيبس، وهي من مصر القديمة، وهو الذي أسس مملكة ديسبوليس المسماة أيضا ثيبس باسم المدينة المذكورة «وهذا هو الملك الذي لم يعرف يوسف»، ومن بعده بأربع سنين ولد موسى النبي، وفي السنة الأربعين من عمره هرب من مصر، واستمرت دولة ديسبوليس في مصر سبعمائة وخمسين سنة، وفي ذلك الزمان كان تأسيس حكومة الحبشة وبقية مائة وأربع عشرة سنة، وفي ذلك الحين كانت عبودية العشر القبائل، وفي سنة 664ق.م تقررت حكومة الصايتيين، ودامت مائة وتسعا وثلاثين سنة، وفيه بلغ المصريون الدرجة العظمى من اليسار والتمدن، ورتبوا أمر حكومتهم جيدا؛ إذ كانت القبائل الكثيرة العدد المحيطة بهم على جانب عظيم من التوحش والخشونة، وفي سنة 525ق.م أضاف الملك كامبيس ملك فارس ابن الملك شيروس وخليفته مصرا إلى باقي إيالاته، واستمرت تابعة مملكة فارس مائة وثلاثا وتسعين سنة، وكانت في تلك المدة تجهر بالعصيان على فاتحيها، وأما الملك إسكندر الكبير الملقب بذي القرنين فلم يشق عليه فتوح مصر؛ بل فتحها في أيام تملك داريوس سنة 336ق.م.

وقد كان بناء الإسكندرية حينئذ سببا لأن تكون مصر مرسى للتجارة الواسعة، وعزم الملك إسكندر - المار ذكره - أن يجعل فيها مركزا لحكومة مملكته الواسعة، وحين وفاته استولى على البلاد بطولومي الأول ابن لاغوس، وفي مدة سلطنة هذا الملك القادر وخلفائه المتوالين بعده حصلت مصر على قسم عظيم من الترقي والنجاح كما كانت عليه قديما، وبقيت مرسى حسنا للتجارة والصناعة والعلوم مدة ثلاثة قرون، غير أن تساهل ملوك مملكة مكدونيا المتأخرين وضعفهم - وآخرهم كيلو باطرا ملكة مصر - قد سهل للرومان افتتاح مصر. أما الملك أوغسطوس ابن أخي الملك جوليوس قيصر، فقد استولى عليها بعد أن صرف مدة بتعب وعناء جزيل، ثم في تالي ستمائة وست وستين سنة كانت مصر كلها تابعة ملوك الرومان واليونان، وتآلفت وتقررت فيها أحسن مقاطعاتهم، وبقيت زمنا طويلا تحسب عندهم مخزن مدينة رومية، وقال المؤرخون إن إخضاع الرومان بلاد مصر وضمها إلى الولايات الرومانية كان في سنة 30ق.م. وأما اللبرنث الذي في مصر، فقد بناه الملك بساميتكس على شاطئ النيل، وكان هذا البناء العظيم يحوي ثلاثة آلاف بيت واثني عشر قصرا ملكيا داخل باب واحد، وجميعها مسقوفة بالرخام المرمري، وكان بناؤه سنة 65ب.م، وفي سنة 115ب.م كان عصيان اليهود في مصر، وفي سنة 615ب.م غزاها الفرس.

وفي سنة 640ب.م سلمت إلى عمرو بن العاص قائد جيش الخليفة عمر بن الخطاب، فهذا الفاتح قد قال في كتاب أرسله للخليفة المشار إليه يعلمه الحادثة وما توقع معه لما فتح المدينة: «إنني أخذت مدينة الغرب العظمى ولا يمكنني أن أصف أنواع غناها ورونقها ولا أن أعددها، غير أنني أجتذي بقولي عما شاهدته فيها أنها تشتمل على أربعة آلاف سراي أو قصر، وأربعمائة حمام، وأربعمائة مرسح لعب، واثني عشر ألف دكان لبيع البقول، وأربعين ألفا من اليهود الذين كانوا يدفعون الجزية»، وقد بنيت مصر تحت تسلط عمر وخلفائه؛ أي كانت تابعة للخلفاء العباسيين إلى سنة 967ب.م حينما قامت فيها الدولة الفاطمية التي بقيت إلى سنة 1171ب.م؛ إذ طرد التركمان الخلفاء منها وقرر المؤرخون أن في ذلك الحين ملك عليها السلطان صلاح الدين الأيوبي، وفي سنة 754ب.م كان تأسيس مدينة بغداد، وصارت تخت الخلافة، وبعد ثلاثين سنة استولى على مصر هارون الرشيد المشهور - كما ذكرنا - معاهد شارلمان أحد ملوك فرنسا الذي كانت الرومان تخشاه، ثم طرد المماليك التركمان أيضا سنة 1250ب.م، وجعلوا بعد ذلك على كرسي الملك أحد رؤسائهم الخاص ولقبوه بلقب سلطان، وفي سنة 1277ب.م كان قيام بيبرس أشهر ملوك الدولة الجركسية في مصر صاحب الفتوحات الكثيرة، ولقد دامت دولة المماليك على مصر حتى سنة 1517ب.م التي فيها السلطان سليم الأول هزم وكسر جميع المماليك وقتل آخر سلطان منهم وفرض هذا الوجاق ونظمه على منهاج جديد، وأقام عليه رئيسا أحد الوزراء معينا إياه رئيس مجلس مؤلف من أربعة وعشرين رجلا من البكوات أو من رؤساء المماليك، وصارت مصر حينئذ إقليما من المملكة العثمانية في أيام السلطان المذكور حتى سنة 1798ب.م التي فيها تسلطت عليها الفرنساوية تحت لواء نابوليون بونابارت، فحينئذ وهنت وضعفت قوة المماليك وبقيت في أيدي الفرنسيس إلى سنة 1801ب.م التي عندها خرج الفرنسيس من الديار المصرية، ثم رجعت إلى المملكة العثمانية، حتى تولى عليها محمد علي باشا الذي تسلط أيضا على الديار الشامية من أثناء سنة 1830ب.م إلى سنة 1840ب.م، ثم عادت إلى أيدي آل عثمان وبقي محمد علي باشا متوليا في مصر من قبل الدولة العلية، ولم تزل إلى الآن بيد نسله، وليس محل هنا لإيراد تلك الوقائع المشهورة التي حصلت هناك؛ لكونها معلومة ولها تواريخ مخصوصة.

المعادن:

علم صب المعادن أي تذويبها، وجعلها قوالب لأجل البيع وخلافه، حسبما يذكر المؤرخون، كان معروفا قبل التاريخ المسيحي بألف وأربعمائة وخمسين سنة؛ انظر (سفر أيوب الإصحاح الثامن والعشرين)، وأما علم المعادن الذي يبحث فيه عن خصائص الجواهر المعدنية، ويعلمنا كيف نصفها وأن نميزها ونرتبها أو نعدها حسب طبقتها ... إلى غير ذلك، فهذا العلم كان في القرن الحادي عشر ب.م، والفيلسوف والطبيب العربي المشهور المعلم أفيسينا الذي تدعوه العامة ابن سينا، فإنه قسم المعادن إلى أربع طبقات وهي: الحجارة والأملاح، «والأجسام الكبريتية أو القابلة الاشتعال والاحتراق والمعادن.»

معن:

ولاية الأمير فخر الدين معن على لبنان وملحقاته سنة 1624ب.م، وفاته سنة 1635ب.م. انقراض الأمراء آل معن والسلالة المعنية وولاية الأمير بشير شهاب الأول في دير القمر وصفد سنة 1109 هجرية الموافقة سنة 1698ب.م.

المغناطيس:

ناپیژندل شوی مخ