573

** منع بيع الرقيق وثورة الاهالي :

وفي اوائل عام 1271 تبلغ كامل باشا من دار السلطنة امرا بمنع بيع الرقيق علنا في الاسواق تنفيذا لمعاهدة خاصة بين عثمانيا وبعض الدول الاوربية فامتثل كامل للامر وبلغه لدلالي الرقيق فلما علم الاهالي بذلك تنادوا بالجهاد واجتمع طلبة العلم في بيت رئيس العلماء الشيخ جمال شيخ وطلبوا اليه ألا يرضخ لما يخالف الشرع وان ينتقل معهم الى دار القاضي ليمنع صدور ذلك الأمر فلما مشت جموعهم في الشوارع انضم اليها الجمهور ونادوا بالثورة واشتبكوا مع الاتراك في قتال عنيف وامتد القتال الى المسجد الحرام فقتل فيه عدة اشخاص من الفريقين فلما انتهت الاخبار الى الشريف عبد المطلب بالطائف غضب للامر وجمع جموعه من القبائل لاعانة الاهالي في مكة ضد الترك فخف الاتراك الى جدة وتحصنوا بها واعلن كامل باشا في جدة ان المراسيم السلطانية قد وصلت اليه بعزل عبد المطلب وتولية الشريف محمد بن عبد المعين بن عون ثم استدعى عبد الله بن ناصر بن فواز بن عون من مكة واقامه وكيلا عنه وذلك في اواخر ربيع الاول عام 1271 (1).

وفي هذه الأثناء وصلت جموع عبد المطلب الى مكة فأعد كامل باشا في جدة عدته لقتاله في جيش من الاتراك وبعض العرب بقيادة عبد الله بن ناصر فمضى الجيش حتى عسكر في بحره ثم تقدم الى الشميسي وكتب عبد الله بن ناصر الى رؤساء القبائل وكبار الأشراف في مكة يطلب انضمامهم اليه فأجابوه وشعر عبد المطلب ان جموعه بدأت تتفرق فخف الى الطائف بعد أن ترك الميدان في مكة يحتله عبد الله بن ناصر.

مخ ۶۰۱