538

وبوفاته بويع ابنه سعود بالامامة في الدرعية والبلاد التابعة لنجد (1).

وأهل موسم الحج في عام 1218 والمناوشات بين الفريقين على أشدها في شرقي مكة وشمالها الشرقي ثم اتسعت دائرة القتال في الجنوب لأن عبد الوهاب «أبو نقطة» قام في بعض عربانه من عسير يناصر السعوديين فاشتبك مع جند غالب في الجنوب في عدة وقائع.

وأحصيت الوقائع التي اشتبك فيها غالب مع النجديين وأنصارهم على اثر عودته الى مكة فكانت نحوا من ثلاثين واقعة ساعده في بعضها عسكر من حامية الاتراك التابعة للحجاز ، وكانت جيوش النجديين تتقدم في بعض هذه الوقائع حتى تصل الى عرفة او وادي فاطمة ثم تنسحب ثم تعود اليهما مرة اخرى (2).

ولما اهل موسم الحج في عام 1219 كان عدد الحجاج فيه قليلا يصحب المحمل المصري والشامي وكانت مكة محاصرة من جميع الجهات من القبائل التي انضمت الى السعوديين وفيهم قحطان وزهران وغامد وكثير من قبائل حرب وقريش (3) وهذيل ولحيان والجحادلة وكثير من الاعراب المتاخمين لمكة وغير هؤلاء وقد قطع الماء عن مكة بفعل المهاجمين ولم يقف على عرفات أحد من اهالي البلاد.

وطلب غالب الى امير الحج الشامي بعد الحج أن يعينه في محنته بعسكره فلم يقبل ورجا اليه أن يرسل بعض جماله لحمل الأرزاق من جدة الى مكة فأبى وكان قد كتب قبل ذلك الى تركيا يطلب نصرتها فلم تجبه الى شيء رغم انها كانت لا تنظر بعين الرضا الى دعوة السعوديين ولا غرابة في تقاعسها فقد كانت

مخ ۵۶۵