453

يعرض بمبارك ويذكر انه اثخن في قتل الاتراك عند هجومه على مكة فعاد الجواب السلطاني بعزل مبارك عن الامارة وتولية عبد الله بن سعيد الزيدي كما لو كانت الولاية رهن خطابات صادرة واخرى واردة.

وحمل عبد الله بن سعيد خطاب توليته الى قاضي مكة وطلب اليه تسجيله واعلانه فتوقف القاضي ثم اذعن للواقع عندما شجعه على ذلك محسن جد آل عون (1).

** عبد الله بن سعيد بن سعد بن زيد :

وهكذا نودى بالامير الجديد في 15 جمادي الثانية عام 1136 وخرج في موكبه الى سويقة فاتصل خبر ذلك بالامير القديم فنشط في قصره للدفاع ولكن محسن العبدلي عرف كيف يؤكل الكتف لانه استطاع ان يؤثر فيه ويقنعه بترك الامارة بدون قتال فأودعه بيته وأهله ثم خرج الى بركة ماجل في المسفلة في طريقه الى الحسينية ومنها توجه الى اليمن ولم يعد الى مكة مرة اخرى ولم تدم ولايته هذه الا خمسة اشهر (2).

واستمر عبد الله بن سعيد بن زيد مدة طويلة قاسى في اوائلها بعض الشدة فقد ابطأ في صرف حقوق الاشراف بعد توليته بعدة شهور لقصر ذات اليد فاشتد لغطهم في مكة وطلبوا محاكمته لدى القاضي ثم تطور الامر ونشب القتال بينه وبينهم في 25 ذي القعدة من السنة نفسها 1136 وتحصن جماعة من الاشراف في دار الرحمة المعروف لآل بركات واشتد اطلاق النار وامتنع الاتراك عن مساعدته ثم ساعدوه حتى انتصر على الثائرين ففروا الى بئر ذي طوى واقاموا فيه

مخ ۴۸۰