407

خمس سنوات ناب اخوه أحمد عنه في سنتين منها وبذلك خرجت الامارة من ذوي زيد لتعود من جديد الى ما كانت عليه في ذوي بركات (1).

بركات بن محمد :

وانقسم الأشراف في شأن ولاية بركات فحبذها أشياع بركات ولم يرضها ذوو زيد وأنصارهم فارتحل بعضهم إلى نواحي الطائف وابتعد آخرون إلى أطراف مكة وهاجر بعضهم الى خارج البلاد (2) ومع هذا فإن الشريف بركات كان أطيب سيرة من غيره فلم يقس على أضداده ولم يشدد النكير عليهم وكان يحب المصالحة ويسعى اليها فظل مسالما إلا في أحوال خاصة سنأتي على بيانها.

ومن طريف ما يذكر أن الشيخ محمد زرعة حضر حفلة المرسوم وقرأ آية من القرآن منها ( فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) وكان الشريف بركات من آل ابراهيم بن بركات (3).

** المغربي يشرف على الامارة :

وغلب نفوذ الشيخ المغربي على جزء كبير في عهد بركات مما لم يعهده أشراف مكة قبله واستطاع أن يمضي امورا كثيرة كانت لا تجد من يستطيع معارضتها رغم ما كانت تثيره من احتجاجات (4).

ومما أمضاه المغربي انه أخرج أصحاب الخلاوي من خلاويهم وأربطتهم وقد كانت موقوفة على آبائهم وتوارثوا وقفيتها مع ما ربط لها من غلال واستبدل بهم غيرهم لأنه كان يرى أن هذه الخلاوي ما بنيت إلا لتأوي المجاورين من طلبة

مخ ۴۳۴