يتعود صوغ الفقر (1) والغوص على الدرر، وقد يجتمع الأمران لواحد، فيحصل من الكلام على فائد، ومن العلم بما جرى على شيء زائد.
والذي بعث على إثبات هذا الخبر، وندب إلى جمعه على الوجه المختصر، أحد إخواننا ممن كان متربا (2) بتلك التربة، ثم عاد تربا (3) في أرض الغربة (4)، فإنه/ 3/ حث على عمله بجد، وأشار إلى أنه عنده كنزل معد، فقلت قرى حظ صاحبه منه قراءة، ومسرة بالإرضاء هي بالذكرى لتلك الأرزاء مساءة، ثم انتدبت لرغبته انتداب المجيب، وأتيت بالأخبار عن ذلك الأمر الغريب، وأثبته في الزمن القريب، وعلى الله التوكل وبه أستعين، وفي كنف فضله ومورد جوده أرغب وأحدهما هو المنيع والآخر هو المعين (5).
مخ ۶۲
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه