وأرعد (1)، وأحفظه ما به توعد، وقال أو بلغ من حداثة الخبيث، أن يحدث نفسه/ 9/ بهذا الحديث (2)، قل له للبلوغ سن لو كان يدركها، لكان يدع هذه الدعوى ويتركها، ولو كان لنا أجفان تكفينا لركبنا إليه ثبج هذا البحر، ونزلنا من سرارة (3) أرضه بين السحر والنحر.
ولم يعلم أن من الاعتزاز ما يهب هوانا (4)، وأن رب كلمة هاجت حربا عوانا
حربا عوانا لقحت عن حولل
خطرت وكانت قبلها لم تخطر
(5). فقام الرسول وهو يقول قد زل لسانك وستزل قدمك، وستندم على ما فرط منك حيث لا يغني عنك قدمك، وما تغني أضغاث الأحلام (6)، إذا هاجت أضغاث الكلام، وخرج حتى ركب ظهر مطيته، وعاد بما انطوى عليه إلى طيته (7).
حربا عوانا لقحت عن حولل
خطرت وكانت قبلها لم تخطر
مخ ۷۵
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه