311

تاريخ مکې المشرفه والمسجد الحرام او المدينه الشريفه او القبر الشريف

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ایډیټر

علاء إبراهيم، أيمن نصر

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
والسادج، وفيهَا اثْنَان بلور وَوَاحِد ذهب وفيهَا قمر فضَّة مغموس فِي الذَّهَب نفذتها الْمُلُوك وأرباب الْأَمْوَال. قَالَ الْمرْجَانِي: وَهِي إِلَى الْآن بَاقِيَة. قَالَ المطري: وَلم يكن على الْحُجْرَة الشَّرِيفَة قبَّة، بل كَانَ مَا حول حجرَة النَّبِي ﷺ حَصِيرا فِي السَّطْح مَبْنِيا بالآجر مِقْدَار نصف قامة، يُمَيّز الْحُجْرَة عَن السَّطْح إِلَى سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة فِي دولة السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور قلاوون عمل هَذِه الْقبَّة، وَهِي أخشاب أُقِيمَت وَسمر عَلَيْهَا أَلْوَاح خشب ثمَّ الواح رصاص، وَعمل مَكَان الْحَصِير شباكًا من خشب وَتَحْته بَين السقفين أَيْضا شباكًا خشب تحكيه، وَفِي سقف الْحُجْرَة الشَّرِيفَة بَين السقفين أَلْوَاح خشب سمر بَعْضهَا إِلَى بعض، وَسمر عَلَيْهَا ثوب مشمع، وَهُنَاكَ طابق مقفل إِذا فتح كَانَ النُّزُول مِنْهُ إِلَى مَا بَين حَائِط بَيت النَّبِي ﷺ وَبَين الْحَائِز الَّذِي بناه عمر بن عبد الْعَزِيز، قَالَ: وكما حج السُّلْطَان الْملك الظَّاهِر فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة اقْتضى رَأْيه أَن يُدِير على الْحُجْرَة الشَّرِيفَة درابزينًا، فقاس مَا حولهَا بِيَدِهِ وَعمل الدرابزين الْمَوْجُود الْيَوْم، وأرسله فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وأداره عَلَيْهَا، وَفِيه ثَلَاثَة أَبْوَاب قبلي وشرقي وَغَرْبِيٌّ، ونصبه مَا بَين الأساطين الَّتِي تلِي الْحُجْرَة الشَّرِيفَة إِلَّا من نَاحيَة الشمَال، فَإِنَّهُ زَاد فِيهِ إِلَى متهجد النَّبِي ﷺ، وَظن ذَلِك زِيَادَة حُرْمَة للحجرة المقدسة، فحجر طَائِفَة من الرَّوْضَة مِمَّا يَلِي بَيت النَّبِي ﷺ فَلَو كَانَ مَا حجره عكس، وَجعل من النَّاحِيَة فِيهِ لَيست من الرَّوْضَة وَلَا من الْمَسْجِد الْقَدِيم، بل مِمَّا زيد فِي أَيَّام الْوَلِيد، ثمَّ قَالَ: وَلم يبلغنِي أَن أحدا أنكر ذَلِك وَلَا ألْقى إِلَيْهِ بَالا، وَهَذَا من أهم مَا ينظر فِيهِ، وَكَانَ الدرابزين الَّذِي عمل الْملك الظَّاهِر نَحْو القامتين، فَلَمَّا كَانَ فِي تَارِيخ سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة زَاد عَلَيْهِ الْملك الْعَادِل زين الدّين كتبغا شباكًا دائرًا عَلَيْهِ وَرَفعه حَتَّى أوصله السّقف، قَالَ ﵀: وَمِمَّا أحدث فِي صحن الْمَسْجِد الشريف قبَّة كَبِيرَة عمرها الإِمَام النَّاصِر لدين الله فِي سنة سبعين وَخَمْسمِائة؛ لحفظ حواصل الْحرم وذخائره، مثل الْمُصحف العقماني، وَلما احْتَرَقَ الْمَسْجِد سلم مَا فِيهَا ببركة الْمُصحف

1 / 330