تاريخ مکې المشرفه والمسجد الحرام او المدينه الشريفه او القبر الشريف

Ibn al-Diyā’ al-Makkī d. 854 AH
18

تاريخ مکې المشرفه والمسجد الحرام او المدينه الشريفه او القبر الشريف

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

پوهندوی

علاء إبراهيم، أيمن نصر

خپرندوی

دار الكتب العلمية

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

الْمُلُوك وَلَا أَعْرَابِي نافر وَلَا جَبَّار إِلَّا رَأَيْت عَلَيْهِ السكينَة. وَفِي رِوَايَة: قَالَت السكينَة ورأيتها تَتَكَلَّم يَا إِبْرَاهِيم: خُذ قدري من الأَرْض لَا يزِيد وَلَا ينقص، فَخط فَذَلِك بكة وَمَا حواليها مَكَّة. وَفِي رِوَايَة: قَالَت لَهُ: يَا إِبْرَاهِيم إِن رَبك يَأْمُرك أَن تخط قدر هَذِه السحابة، فَجعل ينظر إِلَيْهَا وَيَأْخُذ قدرهَا، فَقَالَ لَهُ رَأس السكينَة: قد فعلت. قَالَ: نعم،، فارتفعت السحابة، وَفِي رِوَايَة: أَن الغمامة لم تزل راكدة تظل إِبْرَاهِيم وتهديه مَكَان الْقَوَاعِد حَتَّى رفع الْقَوَاعِد قامة، ثمَّ انكشفت الغمامة فأبرز عَن أس " يانت " من الأَرْض فبناه إِبْرَاهِيم، وَفِي رِوَايَة: فحفر فأبرز عَن ربض أَمْثَال حلف الْإِبِل، لَا يُحَرك الصَّخْرَة إِلَّا ثَلَاثُونَ رجلا، وَفِي رِوَايَة: لما بعث الله إِبْرَاهِيم ليبني الْبَيْت، طلب الأساس الأول الَّذِي وَضعه بَنو آدم فِي مَوضِع الْخَيْمَة الَّتِي عزى الله بهَا آدم من خيام الْجنَّة، حِين وضعت لَهُ بِمَكَّة فِي مَوضِع الْبَيْت، فَلم يزل إِبْرَاهِيم يحْفر حَتَّى وصل إِلَى الْقَوَاعِد الَّتِي أسس بَنو آدم فِي زمانهم فِي مَوضِع الْخَيْمَة، فَلَمَّا وصل إِلَيْهَا ظلل الله لَهُ مَكَان الْبَيْت بغمامة، وَلم تزل راكدة تظل إِبْرَاهِيم وتهديه مَكَان الْقَوَاعِد حَتَّى رفع الْقَوَاعِد قامة، ثمَّ انكشفت الغمامة، وَكَانَ إِبْرَاهِيم يَبْنِي فِي كل يَوْم سافًا، وَمَكَّة يَوْمئِذٍ شَدِيدَة الْحر، وَإِسْمَاعِيل يناوله الْحِجَارَة. قَالَ ابْن عَبَّاس: أما وَالله مَا بنياه بِقصَّة وَلَا مدر وَلَا كَانَ مَعَهُمَا من الأعوان وَالْأَمْوَال مَا يسقفانه، ولكنهما أعلماه وطافا بِهِ، وَفِي رِوَايَة: ورضماه رضمًا فَوق الْقَامَة وَلم يسقفاه. والرضم: أَن ينضد الْحِجَارَة بَعْضهَا على بعض من غير ملاط، فَلَمَّا ارْتَفع الْبُنيان قرب إِسْمَاعِيل لإِبْرَاهِيم الْمقَام، فَكَانَ

1 / 37