149

تاريخ مکې المشرفه والمسجد الحرام او المدينه الشريفه او القبر الشريف

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ایډیټر

علاء إبراهيم، أيمن نصر

خپرندوی

دار الكتب العلمية

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

وَمن آيَات الْبَيْت وَالْحرم: ائتلاف الظباء وَالسِّبَاع فِيهِ حَتَّى أَن الظبي يجْتَمع مَعَ الْكَلْب فِي الْحرم فَإِذا خرجا مِنْهُ تنافرًا. وَيتبع الْجَارِح للصَّيْد فِي الْحل فَإِذا دخل الْحرم تَركه ذكره الْقُرْطُبِيّ وَغَيره. وَقد تقدم فِي الْفَضَائِل أَن الْحيتَان الْكِبَار لم تَأْكُل الصغار زمن الطوفان فِي الْحرم تَعْظِيمًا لَهُ. وَمِنْهَا: فِيمَا ذكر النَّاس قَدِيما وحديثًا أَن الْمَطَر إِذا كَانَ نَاحيَة الرُّكْن الْيَمَانِيّ كَانَ الخصب بِالْيمن، وَإِذا كَانَ نَاحيَة الرُّكْن الشَّامي كَانَ الخصب بِالشَّام، وَإِذا هَبَط الْمَطَر من جوانبه الْأَرْبَع فِي الْعَام الْوَاحِد أخصبت آفَاق الأَرْض، وَإِن لم يصب جانبًا مِنْهُ لم يخصب ذَلِك الْأُفق الَّذِي يَلِيهِ فِي ذَلِك الْعَام ذكر ذَلِك الْقُرْطُبِيّ وَابْن عَطِيَّة وَغَيرهمَا. وَمِنْهَا: تَعْجِيل الانتقام لمن عتى فِيهِ. من ذَلِك قصَّة الرجل الَّذِي كَانَ فِي الطّواف فبرز لَهُ ساعد امْرَأَة، فَوضع ساعده على ساعدها متلذذًا بِهِ فلصق ساعداهما، وقصة إساف لما فجر بنائلة فِي الْبَيْت فمسخا حجرين. وقصة الْمَرْأَة الَّتِي جَاءَت إِلَى الْبَيْت تعوذ بِهِ من ظَالِم فَمد يَده إِلَيْهَا فَصَارَ أشل. وقصة الرجل الَّذِي سَالَتْ عينه على خُذْهُ من نظره إِلَى شخص فِي الطّواف استحسنه. وَقد تقدم كل ذَلِك فِي الرَّقَائِق، وَمن أعظم ذَلِك أَمر تبع. وَمَا جرى لأَصْحَاب الْفِيل وَرمى طير الله عَنهُ بحجارة السجيل، وَذَلِكَ أَمر لم يخْتَلف كَافَّة الْعَرَب فِي نَقله وَصِحَّته إِلَى أَن أنزلهُ الله فِي كِتَابه. وَمِنْهَا: أَن الْكَعْبَة تفتح بِحَضْرَة الجم الْغَفِير من النَّاس، فيدخلها الْجَمِيع متزاحمين فيسعهم بقدرة الله تَعَالَى، وَلم يعلم أَن أحدا مَاتَ فِيهَا من الزحام إِلَّا سنة إِحْدَى

1 / 168