وفي سنة 312 دخل أبو طاهر القرمطي (1) إلى الكوفة، وكان سبب ذلك: أن أبا طاهر أطلق من كان عنده من الأسرى الذين كان أسرهم من الحجاج وفيهم ابن حمدان وغيره وأرسل إلى المقتدر يطلب البصرة والأهواز، فلم يجبه إلى ذلك، فسار من هجر يريد الحاج، وكان جعفر بن ورقاء الشيباني متقلدا أعمال الكوفة وطريق مكة، فلما سار الحاج من بغداد سار جعفر بين أيديهم خوفا من أبي طاهر ومعه ألف رجل من بني شيبان، وسار مع الحاج من أصحاب السلطان ثمل صاحب البحر وجني الصفواني وطريف السبكري وغيرهم في ستة آلاف رجل، فلقي أبو طاهر القرمطي جعفر الشيباني فقاتله جعفر، فبينما هو يقاتله إذ طلع جمع من القرامطة عن يمينه فانهزم من بين أيديهم فلقى القافلة الأولى وقد انحدرت من العقبة فردهم إلى الكوفة ومعهم عسكر الخليفة، وتبعهم أبو طاهر إلى باب الكوفة فقاتلهم فانهزم عسكر الخليفة، وقتل منهم وأسر جنيا الصفواني وهرب الباقون والحجاج من الكوفة.
دخل الكوفة أبو طاهر وأقام ستة أيام بظاهرها يدخل البلد نهارا فيقيم بالجامع إلى الليل ثم يخرج يبيت في عسكره، وحمل منها ما قدر على حمله من الأموال والثياب وغير ذلك وعاد إلى هجر ودخل المنهزمون بغداد، فتقدم المقتدر إلى مؤنس المظفر بالخروج إلى الكوفة فسار إليها فبلغها وقد عاد القرامطة عنها فاستخلف عليها ياقوتا، وسار مؤنس إلى واسط خوفا عليها من أبي طاهر، وخاف أهل بغداد وانتقل الناس إلى الجانب الشرقي ولم يحج في هذه السنة من الناس أحد.
وفي سنة 315 وردت الأخبار بمسير أبي طاهر من هجر نحو الكوفة، ثم وردت الأخبار من البصرة بأنه اجتاز قريبا منهم نحو الكوفة، فكتب المقتدر إلى يوسف بن أبي الساج يعرفه هذا الخبر ويأمره بالمبادرة إلى الكوفة، فسار إليها عن واسط آخر شهر رمضان، وقد أعد له بالكوفة الأنزال له ولعسكره، فلما وصلها أبو طاهر هرب نواب السلطان عنها واستولى عليها أبو طاهر وعلى تلك الأنزال والعلوفات، وكان
مخ ۴۲۳
[مقدمة المؤلف]
فضل مسجد الكوفة
قدم مسجد الكوفة
أول من أسس مسجد الكوفة
تحديد مقامات مسجد الكوفة
التياسر في قبلة مسجد الكوفة
تخيير المسافر بين القصر والتمام في مسجد الكوفة
استحباب الاعتكاف في مسجد الكوفة
فضل الصلاة في مسجد الكوفة
مسجد الكوفة من دخله كتبت له مغفرة
أبواب مسجد الكوفة
آثار السيد بحر العلوم (١) في مسجدي الكوفة والسهلة
في أن مسجد الكوفة أفضل البقاع
مسجد الكوفة أول ما عبد الله فيه
كراهية الخروج من مسجد الكوفة قبل الظهر من يوم الجمعة
ما ورد من القرآن في مدح الكوفة
مسجد الكوفة قصر من قصور الجنة
ما ورد في مدح تربة الكوفة وأهلها
ما ورد في أن البلاء مدفوع عن الكوفة وأهلها
ما ورد من الأخبار في مدح الكوفة
الكوفة ما قصدها جبار بسوء إلا وانتقم الله منه
ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج في فضل الكوفة
الجبابرة الذين قصدوا الكوفة بسوء فابتلاهم الله
المساجد المباركة بالكوفة
المساجد الملعونة في الكوفة
بقية المساجد المباركة في الكوفة
عودا على بدء
قصر الإمارة في الكوفة
ملاحم آخر الزمان تتعلق بالكوفة
في أنه (عليه السلام) إذا ظهر يكون حكمه في مسجد الكوفة
نقل الحجر الأسود من مكة إلى الكوفة
الكوفة في معاجم اللغة
الكوفة في عهد ابن جبير الرحالة
الكوفة في عهد ابن بطوطة الرحالة
الكوفة في التاريخ
حدود الكوفة
تخطيط الكوفة
تعديل العشائر والقبائل
إعادة تعريف الناس
الصحاري
الحالة الاقتصادية وأثر المال في الكوفة وجد العمل المالي المتقن في الحيرة أولا ثم الكوفة، ثم المدائن، ثم بغداد وإليك التفصيل: