تاریخ خمیس
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1
خپرندوی
دار صادر
شمېره چاپونه
-
د خپرونکي ځای
بيروت
عند رسول الله ﷺ عهد انى مدّة فهو الى مدّته فلم يحج بعد ذلك العام مشرك ولم يطف بالبيت عريان وكانت البراءة تسمى فى عهد رسول الله ﷺ المبعثرة لما كشفت من سرائر الناس ثم رجعا اى أبو بكر وعلى قافلين الى المدينة* وفى هذه السنة قتلت فارس ملكهم شهريار ابو شيرويه وملكوا عليهم بوران بنت كسرى كذا فى مورد اللطافة والله أعلم
*
(الموطن العاشر فى حوادث السنة العاشرة من الهجرة
من قدوم عدى بن حاتم وبعث أبى موسى الاشعرى ومعاذ بن جبل الى اليمن وبعث خالد بن الوليد الى بنى الحارث بن كعب بنجران وبعث على بن أبى طالب بعد ذلك الى اليمن وبعث جرير بن عبد الله البجلى الى تخريب ذى الخاصة وبعث جرير بن عبد الله ايضا الى ذى الكلاع وسيجيئان فى الخاتمة فى ذكر الوفود وقصة بديل وتميم الدارى ووفاة ابراهيم ابن النبىّ ﷺ وانكساف الشمس وطلوع جبريل مجلس النبىّ ﷺ وقدوم فيروز الديلمى واسلام فروة بن عمرو الجذامى وخروج النبىّ ﷺ من المدينة للحج واتيان صبىّ فى حجة الوداع وموت باذان ونزول آية الاستئذان) *
* وفى اول هذه السنة قدم عدى بن حاتم على ما فى الوفاء وفى بعض كتب السير أورد قدومه فى شعبان سنة تسع وسيجىء فى الخاتمة*
بعث أبى موسى الاشعرى الى اليمن
وفى هذه السنة بعث أبا موسى الاشعرى ومعاذ بن جبل الى اليمن قبل حجة الوداع عند انصرافه من تبوك فى ربيع الاوّل كلا على مخلاف منه وهو مخلا فان ثم قال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا وطاوعا ولا تخالفا* المخلاف بكسر الميم وسكون المعجمة وآخره فاء بلغة أهل اليمن السكورة والاقليم والرستاق وكانت جهة معاذ العليا الى صوب عدن وكان من عمله الجند بفتح الجيم والنون وله بها مسجد مشهور وكانت جهة أبى موسى السفلى كذا فى المواهب اللدنية وفى رواية بعث معاذ بن جبل لاهل البلدين اليمن وحضر موت*
(ذكر معاذ بن جبل)
* فى الصفوة معاذ بن جبل بن أوس ويكنى أبا عبد الرحمن أسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة وشهد العقبة مع السبعين وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وأردفه وراءه وبعثه الى اليمن بعد غزوة تبوك وشيعه ماشيا وهو راكب وسيجىء قريبا صفته* عن الواقدى عن أشياخه قالوا كان معاذ رجلا طويلا أبيض حسن الشعر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا وقال غيره أكحل العينين براق الثنايا اذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ وله من الولد عبد الرحمن وأمّ عبد الله وولد آخر لم يذكر اسمه* وفى المنتقى عن ابن عمر لما أراد النبىّ ﷺ أن يبعث معاذ بن جبل الى اليمن صلى صلاة الغداة ثم أقبل علينا بوجهه فقال يا معشر المهاجرين والانصار أيكم ينتدب الى اليمن فقال أبو بكر بن أبى قحافة أنا يا رسول الله قال فسكت عنه فلم يجبه ثم قال يا معشر المهاجرين والانصار ايكم ينتدب الى اليمن فقام عمر بن الخطاب فقال أنا يا رسول الله فسكت عنه فلم يجبه ثم قال يا معشر المهاجرين والانصار أيكم ينتدب الى اليمن فقام معاذ بن جبل فقال أنا يا رسول الله فقال له أنت يا معاذ وهى لك يا بلال ائتنى بعما متى فعمم بها رأسه وشدّ له على راحلته وشيعه رسول الله ﷺ ومن كان معه من المهاجرين والانصار وفتاء الناس من قريش وغيرهم ممن شاء الله ومعاذ راكب ورسول الله ﷺ يمشى الى جنبه يوصيه فقال معاذ يا رسول الله أنا راكب وأنت تمشى ألا أنزل فأمشى معك ومع أصحابك فقال يا معاذ انما أحتسب خطاى هذه فى سبيل الله قال فأوصاه بوصايا ثم قال يا معاذ لو أنا نلتقى بعد يومنا هذا لقصرت اليك فى الوصية ولكنا لا نلتقى الى يوم القيامة*
وصيته ﵇ لمعاذ
وفى رواية قال يا معاذ لا تلقانى بعد عامى هذا ولعلك تمرّ بمسجدى وقبرى فبكى معاذ خشعا لفراق رسول الله ﷺ ثم التفت فأقبل بوجه نحو المدينة فقال ان أولى الناس بى المتقون من كانوا
2 / 142