تاریخ خمیس
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1
خپرندوی
دار صادر
شمېره چاپونه
-
د خپرونکي ځای
بيروت
وفى رواية أنشأ عبيدة هذين البيتين
فان يقطعوا رجلى فانى مسلم ... وأرجوبه عيشا من الله عاليا
فألبسنى الرحمن من فضل منه ... لباسا من الاسلام غطى المساويا
ومات فدفنه رسول الله ﷺ بالصفراء وهو ابن ثلاث وستين سنة وقيل عاش أياما ثم مات بالروحاء كذا فى المنتقى* وفى ذخائر العقبى قيل ان حمزة قتل يوم بدر عتبة بن ربيعة مبارزه قاله موسى بن عقبة وقيل بل قتل شيبة بن ربيعة مبارزه قاله ابن اسحاق وغيره وقتل يومئذ طعيمة بن عدى أخا مطعم بن عدى وقتل الاسود بن عبد الاسد المخزومى يومئذ فى الحوض وقتل سباعا الخزاعى وقيل بل قتله يوم أحد قبل أن يقتل* وفى اكتفاء الكلاعى ذكر ابن عقبة انه لما طلب القوم المبارزة فقام اليه ثلاثة نفر من الانصار استحيى النبىّ ﷺ من ذلك لانه كان أوّل قتال التقى فيه المسلمون والمشركون ورسول الله ﷺ شاهد معهم فأحب النبىّ ﷺ أن تكون الشوكة لبنى عمه فناداهم أن ارجعوا الى مصافكم وليقم اليهم بنو عمهم فعند ذلك قام حمزة وعلىّ وعبيدة* قال ابن اسحاق ثم تزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض وقد أمر رسول الله ﷺ أصحابه أن لا يحملوا على المشركين حتى يأمرهم وقال ان كبتكم القوم فانضحوهم عنكم بالنبل ورسول الله ﷺ فى العريش ومعه أبو بكر الصدّيق وعدّل رسول الله ﷺ يومئذ صفوف أصحابه وفى يده قدح يعدّل به القوم فمرّ بسواد بن غزية حليف بنى عدى بن النجار وهو مستنثل من الصف أى بارز فطعن فى بطنه بالقدح وقال استويا سواد فقال يا رسول الله أوجعتنى وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقدنى فكشف رسول الله ﷺ عن بطنه وقال استقد فاعتنقه فقبل بطنه فقال ما حملك على هذا يا سواد قال يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدى جلدك فدعا رسول الله ﷺ له بخير ثم عدّل رسول الله ﷺ الصفوف ورجع الى العريش فدخله ومعه فيه أبو بكر ليس معه فيه غيره ورسول الله ﷺ يناشد ربه ما وعده من النصر ويقول فيما يقول اللهم ان تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد فى الارض أبدا وأبو بكر يقول يا نبىّ الله يكفيك بعض مناشدتك ربك فانّ الله منجز لك ما وعدك* روى النسائى والحاكم عن علىّ أنه قال قاتلت يوم بدر شيئا من قتال ثم جئت فاذا رسول الله ﷺ يقول فى سجوده يا حىّ يا قيوم فرجعت فقاتلت ثم جئت فوجدته كذلك* وفى المواهب اللدنية فى صحيح مسلم عن ابن عباس قال عمر بن الخطاب لما كان يوم بدر نظر رسول الله ﷺ الى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلثمائة وبضعة عشر دخل العريش فاستقبل القبلة ومدّيده وجعل يهتف بربه اللهم أنجزلى ما وعدتنى فما زال يهتف بربه مدّا يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأخذ أبو بكر رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال يا نبىّ الله كفاك مناشدتك ربك فانه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممدكم مرسل اليكم مددا لكم بألف من الملائكة مردفين متتابعين بعضهم فى اثر بعض وعلى قراءة فتح الدال معناه أردف الله المسلمين وجاءهم بهم مددا وفى الآية الاخرى بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين فقيل فى معناه ان الالف أردفهم بثلاثة آلاف فكان الاكثر مدد اللاقل وكان الالف مردفين لمن وراءهم والالف هم الذين قاتلوا مع المؤمنين وهم الذين قال الله لهم فثبتوا الذين آمنوا وكانوا فى صورة الرجال ويقولون للمؤمنين اثبتوا فان عدوّكم قليل وانّ الله معكم* وقال الربيع ابن أنس أمد الله المسلمين بألف ثم صاروا ثلاثة آلاف ثم صاروا خمسة آلاف قال ابن اسحاق وقد خفق رسول الله خفقة
1 / 379