لما كان عند اليهود بيت مقدس كانت الشريعة تلزمهم استعمال فن الموسيقى في العبادة الدينية والأفراح العمومية، كالأعياد ورءوس الشهور ونحوها، وذكر في التوراة أسماء كثير من الآلات الموسيقية التي لا يزال بعضها مستعملا إلى الآن.
1
لا يخفى أن في التوراة نشائد فرح وشكر وتسبيح وحزن ومراثي كمراثي داود على موت شاول وابنير، ومراثي أرميا على خراب أورشليم، ونشائد الغلبة والظفر والتهنئة كنشيد موسى على عبور البحر الأحمر، ونشيد دبورة وباراق وغيرهم، وكان اليهود يصعدون كل سنة ثلاث مرات إلى أورشليم في أعيادهم الثلاثة حسب وصية التوراة، وفي طريقهم كانوا يطربون أنفسهم ويخففون أتعابهم بالترنم،
2
وسفر المزامير هو مجموع نشائد كثيرة العدد ومتنوعة موحى بها من الله، ومنظومة لكي تجرى على جميع الألحان الموسيقية عندهم.
والموسيقى هي من أقدم الفنون النفيسة، فإن موسى يخبرنا أن يوبال الذي عاش قبل الطوفان كان أبا لكل ضارب في العود والمزمار،
3
وكان لابان يتشكى من صهره يعقوب أنه هرب خفية، ولم يخبره حتى يشيعه بالفرح والأغاني بالدف والعود،
4
ولما عبر الإسرائيليون البحر الأحمر نظم موسى تسبيحة ورنمها مع بني إسرائيل، وكانت أخته مريم تنشدها وجميع النساء وراءها بالدفوف.
ناپیژندل شوی مخ