تاریخ اسلام
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
خپرندوی
المكتبة التوفيقية
وَقَالَ قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "تَهِيجُ فِتْنَةٌ كَالصَّيَاصِي، فَهَذَا وَمَنْ مَعَهُ عَلَى الْحَقِّ".
قَالَ: فَذَهَبْتُ وَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ١.
وَرَوَاهُ الْأَشْعَثُ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مُرَّةَ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ يُسَارُّ عُثْمَانَ، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ وَحُصِرَ فِيهَا، قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا تُقَاتِلُ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عهد إِلَيَّ عَهْدًا، وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ٢.
أَبُو سَهْلَةَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ.
وَقَالَ الجريريّ: حدّثني أَبُو بكر العَدَوِيّ قَالَ: سألت عائشة: هل عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى أحدٍ من أصحابه عند موته؟ قالت: مَعَاذَ الله إلّا أنَّه سارَّ عثمان، أخبره أنّه مقتولٌ، وأمره أن يكفَّ يده.
وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَمْزَةَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قُتِلَ عُثْمَانُ وَأَنَا مَعَهُ، قال أبو حمزة: فذكرته لابن عبّاس فَقَالَ: صَدَقَ يَقُولُ: قتل الله عثمان ويقتلني معه، قلت: قد كان عليّ يَقُولُ: عَهِدَ إليَّ النَّبِيُّ ﷺ لتخضبنّ هذه من هذه٣.
وَقَد رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الشَّرُودِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ ٤.
١ أخرجه أحمد "٥/ ٣٣، ٣٥".
٢ صحيح: أخرجه الترمذي "٣٧٣١" في كتاب المناقب، باب: مناقب عثمان بن عفان، وابن ماجه "١١٣" في المقدمة، باب: في فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأبو نعيم في "الحلية" "١٦٩"، والبيهقي في "الدلائل" "٦/ ٣٩١"، وقال الألباني في صحيح سنن ابن ماجه "٩١": صحيح.
٣ أخرجه البيهقي في "الدلائل" "٦/ ٤٣٨".
٤ سورة الحجر: ٤٧.
3 / 98