213

والمشهور عند غير الشيعة انه يمضي ثلاثا ، وبذلك كان يفتي ابو حنيفة ومالك مع قولهما انه محرم ومخالف للسنة (1).

خامسا : من المعروف عند الشيعة ان من قال : ان ذهبت الى السوق مثلا او فعلت كذا فأمرأتي طالق او هي علي كظهر امي ، او عبدي حر ومالي صدقة ، لم يكن ذلك يمينا يلزم فيه الحنث والكفارة ، ولا يقع به طلاق ولا ظهار ولا صدقة. وقد افتى بذلك ابن عباس رحمه الله ، وقال : لا شيء عليه اذا حلف بذلك. وخالفه باقي الفقهاء ، فحكموا بالطلاق والظهار والعتق ، كما افتى ابن عباس رحمه الله بان من حلف لا يدخل دارا فدخله مكرها او ناسيا ، لا شيء عليه ولا تلزمه الكفارة ، لقول النبي (ص): رفع عن امتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه وما اضطروا اليه وما لا يعلمون. ولقوله تعالى : ( ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ) (2). والى ذلك يذهب الشيعة الامامية ، عملا بالأصلين الكريمين (3).

سادسا : من المسائل التي اختلف فيها الشيعة عن غيرهم ، المسألة المعروفة بالتعصيب ، وهي ما لو ترك اختا وعما او عمة ، فالمبدأ العام الذي اعتمده الشيعة في التوارث بين الأرحام ، هو الأقرب لقوله سبحانه : الأقربون أولى بالمعروف ، ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله. )

فالمال عندهم للبنت والأخت ، إذا كان معهما زوج او زوجة كان له نصيبه ، وما بقي للأخوات او البنات. فالأخ لا يشارك البنت ، والعم

مخ ۲۱۳