د تاریخ دولت آل سلجوق
تاريخ دولة آل سلجوق
ژانرونه
إن لله غير مرعاك مرعى نرتعيه وغير مائك ماء
إن لله بالبرية لطفا سبق الأمهات والآباء
قال: ولم أخل من قصد الجماعة في نوبتي الوزارتين الضيائية والخطيرية، وما زالت تأتي منهم قوارض الأذية. وكان بين الوزير الخطير وبين المعين المختص مناوشة ومناواة، ومواحشة ومنافاة. وما كان يقدر أحدهما مع المبالغة في قصد صاحبه أن يبلغ فيه غرضه. وكأنما يخفي مرضه ومضضه. حتى مال الوزير إلى كمال الملك السميرمي فصار بينهما موازرة في أمير المعين، ومشورة في تكدير ذلك المعين، حتى بلغ فيه ما تمناه، والخصي يفتخر بزب مولاه (وسيأتي شرح ذلك في موضعه). وتوفي الأمير العميد الطغرائي في وزارة الخطير. وخمد شرر شره المستطير. وجلس مكانه في ديوان الطغراء، وصدر الإنشاء الأستاذ أبو إسماعيل الكاتب الأصفهاني، وكان ذا فضل غزير، وأدب كثير. وكان في حياة الأمير العميد منشأ على سبيل النيابة عن الطغراء. ثم تولاه بالأصالة متصدرا في دست العلاء. وكان مع ذلك بطيء القلم كليله، ملتاث الخط عليله. وهتف به أبو طاهر الخاتوني في نظمه، وسلط سفه الهجاء على حلمه. وأشار إلى القلم في يده وقال: كأنه وهو يجره برجله، مذنب يعاقبه بجرمه. وكانت بديهته أبية ورويته روية محبية. فإذا أنشأ تروي بطيا وتفكر مليا. وغاص في بحر خاطره، ثم أتى بالمعاني البديعة، والاستعارات الغريبة. وسنذكر أحواله فيما بعد، وحال الوزير الخطير لما خانه السعد.
ذكر تولي كمال الملك على السميرمي اشراف مملكة السلطان محمد بن ملكشاه وابتداء أمره
مخ ۲۵۵