593

ليما ذكروا - وصاح : «النفير» وأحضر قضاة بغداد والشهود فأوقف ضياعا، ثلثها لله - عز وجل - وثلث لولده، وثلث لمواليه، ثم خرج بعد الشهادة من يومه يريد أرض الروم ، وذلك في جمادى الأولى من هذه السنة، وسار من الجانب الغربى، ونزل الموصل ورحل

منها، وعلى مقدمته أشناس110 يتلوه محمد بن إبراهيم، وعلى ميمنته إيتاخ

وعلى

ميسرته جعفر بن دينار الخياط، وعلى ساقته بغا الكبير، ويتلوه دينار بن عبد الله، وعلى القلب عجيف بن عنبسة، فسار حتى أتى بلاد الروم ودخل من درب السلامة ودخل الأفشين من درب الحدث ، فلقى الأفشين توفيل ملك الروم، وصار المعتصم إلى انكرة لهدمها، وأتاه الأفشين فاجتمعا بأنكرة ثم سار المعتصم بجميع عكره فأناخ على عمورية فى شهر رمضان من هذه النة، فرضع المجانيق (2) عليها، فهدمت المجانيق برجين من سورها، ثم فتحها الله عليه، وخرج إليه النون البطريق ، وقتل من أهلها ثلاثين ألفا وسبى من النساء والولدان ثلاثين ألفا، ثم حرقها بالنار، فقال محمد بن عبد الملك:

أقام الإمام منار الهدى

وأخرس ناقوس عموريه

وقد أصبح الدين مستوسقا

وأضحت زتاد الهدى موريه

ثم رحل عنها فوقع على خمسة آلاف من الروم فقتلهم - فيما قيل

وانتهى إلى ----

مخ ۶۹۰