507

سمعت محمد بن أحمد بن أبى المثنى ذكر حرب بنى الحسن مع السيد والأزد فقال: أدخل بنو الحسن مهدى الشارى الموصل ، فوجه مهدى إلى على بن الحسن : «قم بنا تروح إلى الجنة» فوجه إليه : «لا حاجة لى فى ذلك».

~~حدثنى صدقة [بن محمد](1) بن على بن حرب عن على بن حرب قال : لما عظم الأمر بين الأزد واليمن بالموصل تبرأ أبى حرب والمعافى الخولانى من العصبية فلم يدخلا فيها، فأما أبى فاتخذ قصرا على طرف جبل العريق المشرف على بنى حرب، ونقل أهله وعياله إليه وكان رأيه وهواه مع الأزد لإسراف كان وقع عليهم، فانكشف لمحمد وعلى ابنى الحسن أمره فانحرفا عنه وقصداه بالمكروه، ومالت همدان إلى مهدى بن علوان الشارى وكاتبوه فأتاهم فأدخلوه الموصل مما يلى البر ، ودخل مسجد الجامع وخطب على منبره، ورأيت دواب الشراة في المسجد، وذكر بنو 1) الحسن لمهدى بن علوان حرب بن محمد وقالوا له : هإنه لا يرى رأيك ولا يقول بإمامتكه فوجه الشارى إلى حرب فأيضروه، ووجهت بنو الحسن بصعاليك وقالوا: «إن أفلت حرب من الشارى فاقتلوه، فإن حربا رجل رقيق ولا نأمن أن يموه على الشارى ويتخلص منه» قال حرب: فلما أدخلت على مهدى فسلمت نظر إلى فقال : يا شيخ لم لا ترى رأينا ولا تقول بإمامتنا؟

~~فقلت : أعيذك بالله يا أمير المؤمنين وكيف يكون ذلك وأنا ابن الشيخ محمد بن على بن حبان بن مازن؟ وأبى صاحب أردبيل 1 وخروجه بها يرى نصرة هذه الأمر واعزازه، وقد كان بعض الأركان ومات على دينه ما غير ولا بدل قال : وأنت ابن محمد بن على؟

~~فقلت: «نعم» فضرب بيده على جبهته وقال : «كدنا أن تعجل على الشيخ» وأمرنى فجلست، وقام قوم من الطائيين كانوا معه - نحو سبعين رجلا وحلفاؤهم من ولد ذهل بن عامر الشيبانى - فقرظونى، «*وعظموا شأنى وخرجوا معى حتى أوصلونى إلى منزلى سالما».

~~خبرنى محمد بن الحسن قال: سمعت أبى يقول : لما ظهرت الأزد على اليمانية وبنى الحسن، (وصار بنو الحسن) (4) إلى الحديثة فاتبعهم السيد بن أنس فيمن خف معهم من ----

مخ ۵۹۱