470

منزله وكتب إلى عمه حاتم بن صالح. إلى السلق - يستنجده ويستغيثه؛ فكتب إليه: ليس بى خلاف السلطان بعد الذى كان، وإن أباك إنما قتل فى طاعة السلطان، فإن أمرنى السلطان أن أسير إلى القوم سرت وإلا فلا؛ فغضب الحصين بن الزبير - وكان الزبير والحسن لأم من خول حاتم بن صالح - ثم إن على بن الحسن أخذ عشرة أبغل فركب هو والصوفية الذين كانوا معه ومضى إلى حبتون(1) فأعطى أصحاب الأبغال أجرتهم وعزم على الدخول منها إلى سلق، فرآه أنس بن عمرو التليدى أبو السيد فقال له : والله لا دخلت السلق بثوب صوف ولا راجلا، وكساه ثيابا وحمله وأصحابه على عشرة براذين، وأعطاه عشرة أفراس وسلاحا كاملا وعشرة آلاف درهم وغلمانا وكل ما يحتاجون إليه ، وكان أنس بن عمرو موسرا سخيا، فسار على فتلقته بنو الحارث بن كعب - من الدينور.

~~قدخل فى جماعة كثيفة، وخرج إليه الحصين متلقيا، فأسمعه وعذله فى التخلف عنه ، فقال الحصين : فى مصيبتك ما يحتمل لك كل ما كان منك، وجمعوا وخرجوا فى صفوة رجالهم وصعاليكهم، وكتبوا إلى الموصل فصار إليهم من الازد واليمن ألفا رجل ورأسوا عليهم تميم بن إياس الطمثانى، فبلغ عنزة خبرهم فلحقت بشيبان، واجتمعوا جميعا، واستعدوا للقاء، وسارت اليمانية نحو الزاب الصغير حتى قربت منهم واجتمعوا على نهر باجليا، فكانت اليمانية من الجانب الشرقى من النهر ، والنزارية من الجانب الغربى منه ، فتزاحفوا وتسارع يعضهم إلى بعض غير أن النهر بينهم ، وليس أحد من الفريقين يجوز إلى صاحبه، فخرج رجل من اليمانية من بنى طمئان يقال له : العلاء بن المسيب فجاز القنطرة ليهم، وطعن رجلا، وتتابعت اليمانية إليهم فى أثره، فولت شيبان وعنزة، ووضعوا السيف فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وكان النزال - أخو تميم بن إياس الطمثانى - قتل مع الحسن بن صالح يوم قتل، فكان أشد لنكاية أصحابه، وانصرف على بن الحسن إلى الموصل عزيزا قد لحق بثأره وكان ذلك سبب رياسته.

~~وحدثنى حسين بن إسحاق الهمدانى عن أبيه عن أشياخه قال : كان مع على بن الحسن ----

مخ ۵۴۶