تاريخ الموصل
تاريخ الموصل
اليه [طائفة](1) من وجوه أهلها ومن كان بها من أهل العلم، وخرج من الأنصار جماعة منهم : العباس بن الفضل أبو الفضل الانصارى، وهو صاحب المسجد الذى على النهر ، وكان فقيها محدثا، وغيره 222 من أهل الموصل من الأنصار، وخرج موسى بن المهاجر، وكان من أصحاب الثورى محدثا فقيها موصليا، وسعد الفقيه وعتيق الفقيه وغيرهم، فلقوا أبا يوسف القاضى الأنصارى وكان مائلا إلى أهل المرصل، وعرف: حق من قصده من الأنصار وغيرهم، فعرفهم أبو يوسف الخبر ، وأشار عليهم إذا جن الليل أن يصعد الناس على سطوحهم ويجهروا بالاذان لعشاء الآخرة، ففعلوا ذلك ، وسمع هارون كثرة الأذان والضجة فقال لابى يوسف: ما هذا؟ قال: أذان يا أمير المؤمنين «قال: ويحك! هؤلاء مؤذنون؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين، القوم مسلمون وفيهم أهل الصلاح وقراء القرآن وأهل علم وفقه» قال : فما الحيلة فى يمينى؟ قال : تدخلها ليلا فلا تجد أحدا تقتله فلا يجب عليك أن تقتل من لا ترى قال : وبعث أبو يوسف إلى أهل الموصل أن ادخلوا بيوتكم وأغلقوا منازلكم، وركب هارون وحده، ودخل الموصل، ودار فى أسواقها ومحلاتها وشوارعها فلم يلق إلا رجلا أو رجلين فقتلهما، وأمر بهدم سور المدينة، ونادى
مناديه : من هدم ما يليه من السور فهو آمن ، فهدم الناس سورهم بأيديهم .
أخبرني بما
ذكرته من هذا جماعة من شيوخنا على اختلاف ألفاظهم فيه عمن تقدمهم، وأخبرنى من ثتق بقوله من أصحابنا قال: حدثتى محمد بن أبى الأسمر أبو عبد الله الدعاء قال : سمعت أبى يقول: رأيت الرشيد يدور (على)(4) سور المدينة يهدمه، وسمعت المنادى ينادي : امن الاسود والابيض إلا العطاف بن سفيان وعبد العزيز بن معاوية والمعافى بن شريح وبيرويه الرحبى ويعلى الثقفى ، فما وقع فى يده غير معافى بن شريح ، قال المعافى : قال لى : «ما أنت بمعافى ولكنك ميت، انتفيت من المهدى إن لم أقتلكه ولم يقتله. حدثنى أحمد بن عبد الرحمن بن بكار قال : حدثنى أحمد بن المعافى بن شريح عن أبيه قال : لما دخل هارون الرشيد الموصل سنة هدم سورها أخذت فقدمت إليه فقال لى : أنت المعافى؟
----
مخ ۵۱۶