390

تاریخ العالم

تأريخ العالم

============================================================

في أيدي الرومانيين . فغضب لذلك مطرداط عليه ، وأراد به قتلا وهلاكا وذلك انه قتل جماعة من آصدقائه وقتل في جملتهم ولده آخشبطرة (4300d) وكان قتل، قبل ذلك، ولدأ له آخر يدعى مقارس اهعات1d) وكان بقي له ولد ثالت يدعى فرناج(1) (166) ، فخاف منه ان يقتله كما قتل إخوته، فهرب عنه، فبعث مطرداط في طلبه عسكرا. فلم يزل الولد يلطف بهم حتى صاروا معه على الوالد. تم أقبل بهم الى مقاتلته فلما غلبوه وحاصر وه في المدينة أشرف من السور مستغيثا لولده طالبا اليه في العفوعنه . فلما رآه لا يقبل ذلك منه ، جعل ينادي آلهته ويقول لأوثانه أفلكم إن كثتم آطة ، ان تكافثوا ولدى عنى، بأن يلقي من أولاده مثل الذي القاه اليم مته 1" ثم نزل عن السور، وسقى نساءه وبناته سما حتى قتلهن كلهن. تم بعد ذلك شرب هو منه ليموت. فلم بمت، لأنه كان قبل ذلك قد تداوى بما يدفع السم، خوفا لأن سقاه . وكان له دواء قد استعمله، وهو الدواء الذي نسب اليه في كتب الطب. فلما راى الموت قد آبطا عنه ، دعا آحد آعوانه من الغاللين ، فتصب له عنقه وأمر بقتله ، والسورقد ثلم، والمدينة قد افتتحت.

فكان هذا آخر خبر مطرداط: قال هروشيوش رحمه الله: وفي قوله للأوبان : إن كنتم آلة" - دليل على أنها لم تكن عنده آلهة . وإذا كان مطرداط، على حكمته وقدم تجربته لبلوغه من العمر سبعين ستة، قد شك في تلك الآلهة، على انه لم يسمع بالاله الحق ولا ندب الى الايمان به ولا شرعت عنده الحجة الدالة عليه . ولكنه اهتدى بالفطرة ، وعرف الحق بالجبلة فما القول في الذين صدوا وقد ظهرت الايات وبينت لهم العلامات فلجوا في غيهم وأصروا على جهلهم، على حين انجلى الشك وانكشف الريب ولاح اليقين ، وسطع البرهان! آما آتهم قد استحقوا مضاعفة العذاب، فيما ينبغي لهم ان ينكروا داهية تلم بهم ، ولا يعجبوا من قاصمة تفدحهم. وليجعلوا بدل التشكي لذ لك والضجاج منه الاسراع الى التوبة والمبادرة بالانابة . فالمعاذير عنهم مقطوعة والحجة لدى ابصارهم موضوعة (1) ص: فوناج: 348

مخ ۳۹۰