============================================================
في أربعة آيدي (هعدتوه1) . وأخرج اليه ماريش خلفه اهدهوما) غراطديوس (6دنrd0 6) بن لوجيه ، فكان اول قتيل افتتحت به المعركة في اهل المدينة . وكان نذيرا لهرق ما تبعه من هرق بعضهم دماء بعض. ثم دارت الحرب، فتغلب شله على حزب ماريش ودخل المدينة ودعا بالنيران لحرقها، ولحأ كل من كان داخلها جازعين إلى أمكنة استتروا فيها . فشق شله (ىللدة) الطريق الجامعة بالعساكر التي كانت معه، حتى بلغ دار الميدان (4) . وحاول ماريش ان يحض الناس على المدافعة ويندب الأشراف الى الامتعاض، ويرتب الفرسان للمقاتلة، فلم يتلاحق نظره ولا نفذ عزمه ، حتى اجتمع الى شله (هلل) عبيد المدينة، حرصا على الحرية وطمعا في تأتي ما تصيبه أيليهم من الغارة. فقويت بذلك اليد على ماريش وأصحابه وتقيل رأيه وترتيبه . فمضى هاربا الى قصر التاج (58 اين) وأرهقته هنالك كتائب شله ، فأحدق(1) هاربا ، وقد قتل اصحابه قتلا ذريعا . وأما سلبكيوس (2) (5005) بن غايش، صاحب ماريش في الوزارة، فدل عليه عبذ له وقتل حيث ظفر به . فأوجبت سنتهم جازاة ذلك العبد بالحرية لدلالته على العدو، وأوجبت عليه ان يقذف به من صخرة عالية لغدره بمولاه ، فجمع له الحكمان.
وأما ماريش فمضى هاربا، والطالبون له بأثره ، حتى لحق بمروج منتورنه (1) (1) ، واستتر هنالك . إلا ان الطالبين له ظفروا به فاستخرجوه من تلك المروج مطليا بحمأتها (4)، مسحوبا على ظهره في سبحتها، وأتوا به مدينة منتورنة (2)، وفيه عناء (5) لمن نظر اليه . فسجن بها مرقبا عليه. ثم ادخل السياف ليقتله. فلما نظر منه، قهقر عنه فازعا من قبيح منظره . ولما ايقن ماريش بالموت، جسر ففتق ذلك الحبس ، وخرج هاربا. فنجا الى افريقية. وكان قد عاقد، في ذلك السجن الذى افلت مته، ولد صاحب منتورنه بوصايا جرت بينهما، فانصرف من افريقية الى رومة ، وتضافر مع جنه (م كاخ) بن اليش الوزير. واستدعيا الناس، (1) كذا في المخطوط ولم تجد في المعاجم: اسق بعنى: مضى، ولى (1) : سبيلييوس (3) : مشنوتيه.
(4) اي ملطخا بليها.
(5) اي ان منظره كان مؤلا.
2
مخ ۳۶۵