تاریخ ادبیات عربي په نههمه او لومړۍ ربعه پېړۍ کې
تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين
خپرندوی
دار المشرق
د ایډیشن شمېره
الثالثة
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
والمرء مجزيُّ بأعمالهِ ... فشأنهُ يومَ تُقامُ الحدودْ
وإنما طوبى لمن قد قضى ... دنياهُ بالخير وسعد السعودْ
كالبارع اسكاروسَ في فضلهِ ... باهي الحجا والجد غيظ الحسودْ
فقل لراجي شأوهِ أرّخوا ... يكفى ثوى اسكاروسُ دارَ الخلودْ (١٨٦٠م) .
وقد عرف في مصر غير هؤلاء ممن ورد ذكرهم في كتب الأدباء كالأستاذ الشيخ أحمد عبد الرحيم والشيخ مصطفى سلامة وكان كلاهما محررًا للوقائع المصرية في هذا الوقت. مدحهما صاحب كنز الرغائب في منتخبات الجوائب (ص١٢١ و١٢٩) . وكذلك في مصنفا الشيخ ناصيف اليازجي مراسلات دارت بينه وبين أدباء مصر من المسلمين كالشيخ محمد عاقل أفندي كاشف زاده الإسكندري والشيخ حمد محمود أفندي الإسكندري. ولكلهم قصائد جيدة أثبتها الشيخ ناصيف في مجموع شعره لكننا لا نعرف من تاريخ أصحابها شيئًا. فمتا روى للشيخ محمد عاقل قوله يصف الهواء الأصفر:
دهانا بوادي النيل كالسَّيل حادثُ ... لهُ تذْهل الألبابُ حين يحيفُ
دَعوُه بريحٍ أصفر شاع ذكرهُ ... وما هو إلا هيضةٌ ونزيفُ
به احتارت الأفكارُ والعقل والنُّهى ... وكلُّ طبيب شأنهُ العلمُ موصوفُ
فلم يبقِ دارًا لم يَزُرْها ولم يذرْ ... جنانًا بهِ ركبُ السرور يطوفُ
ثُكلنا رجالًا للزمان نعدَّهم ... طروسًا وهم للمعضلاتِ سيوفُ
تراهم ليوم اليأس والبأس عُدَّةً ... وجاهُهُم القاصدين منيفُ
وكم فيهم من أهل ذوقٍ وفطنةٍ ... وفيهم لطيفُ ألمعي أو ظريفُ
لقد أقشبت أقطارُ مصر لفقدهم ... وكان بهم روح الكمال قطيفُ
نأوا وأقاموا بارح الحزن في الحشا ... فليس بديلًا تالدُ وطريفُ
فشيعهم عقلي وفكري وفطنتي ... ولم يبقى من لبي لديَّ طفيفُ
وناقصَ أمثالي صحيحٌ مضاعفٌ ... ومهموز حزني أجوفٌ ولفيفُ
وقال يمدح بيروت وأدباءها وخصوصًا الشيخ ناصيف اليازجي:
لقد قصدوا بيروتَ دارَ أعزَّةِ ... لهم تنتمي الآلاء في اللفظ والمعنى
نزيلهمُ قد شكَّ في أصل دارهِ ... وصار يقين الأمر في علمه ظَّنا
مدينة ظرفِ ما بها غير فاضلِ ... بسيم وسيم قد حوى الحُسنَ والحسنى
تشد لهُ الألبابُ كل مطيةٍ ... مجرَّبة الإسعاف في كل ما عنَّا
1 / 88