971

فتح إصطخر

قال وقصد عثمان بن أبي العاص لإصطخر فالتقى هو وأهل إصطخر بجور فاقتتلوا ما شاء الله ثم إن الله عز وجل فتح لهم جور وفتح المسلمون إصطخر فقتلوا ما شاء الله وأصابوا ما شاؤوا وفر من فر ثم إن عثمان دعا الناس إلى الجزاء والذمة فراسلوه وراسلهم فأجابه الهربذ وكل من هرب أو تنحى فتراجعوا وباحوا بالجزاء وقد كان عثمان لما هزم القوم جمع إليه ما أفاء الله عليهم فخمسه وبعث بالخمس إلى عمر وقسم أربعة أخماس المغنم في الناس وعفت الجند عن النهاب وأدوا الأمانة واستدقوا الدنيا فجمعهم عثمان ثم قام فيهم وقال إن هذا الأمر لا يزال مقبلا ولا يزال أهله معافين مما يكرهون ما لم يغلوا فإذا غلوا رأو ما ينكرون ولم يسد الكثير مسد القليل اليوم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي سفيان عن الحسن قال قال عثمان بن أبي العاص يوم إصطخر إن الله إذا أراد بقوم خيرا كفهم ووفر أمانتهم فاحفظوها فإن أول ما تفقدون من دينكم الأمانة فإذا فقدتموها جدد لكم في كل يوم فقدان شيء من أموركم ثم إن شهرك خلع في آخر إمارة عمر وأول إمارة عثمان ونشط أهل فارس ودعاهم إلى النقض فوجه إليه عثمان بن أبي العاص ثانية وبعث معه جنود أمد بهم عليهم عبيدالله بن معمر وشبل بن معبد البجلي فالتقوا بفارس فقال شهرك لابنه وهو في المعركة وبينهم وبين قرية تدعى ريشهر ثلاثة فراسخ وكان بينهم وبين قرارهم اثنا عشر فرسخا يا بني أين يكون غداؤنا ها هنا أو ريشهر فقال يا أبت إن تركونا فلا يكون غذاؤنا ها هنا ولا ريشهر ولا يكونن إلا في المنزل ولكن والله ما أراهم يتركوننا فما فرغا من كلامهما حتى أنشب المسلمون القتال فاقتتلوا قتالا شديدا قتل فيه شهرك وابنه وقتل الله جل وعز منهم مقتلة عظيمة وولى قتل شهرك الحكم بن أبي العاص بن بشر بن دهمان أخو عثمان وأما أبو معشر فإنه قال كانت فارس الأولى وأصطخر الآخرة في سنة ثمان وعشرين قال وكانت فارس الآخرة وجور سنة تسع وعشرين حدثني بذلك أحمد بن ثابت الرازي قال حدثني من سمع إسحاق بن عيسى يذكر ذلك عن أبي معشر وحدثني عبدالله بن أحمد بن شبويه المروزي قال حدثني أبي قال حدثنا سليمان بن صالح قال حدثني عبيدالله قال أخبرنا عبيدالله بن سليمان قال كان عثمان بن أبي العاص أرسل إلى البحرين فأرسل أخاه الحكم بن أبي العاص في ألفين إلى توج وكان كسرى قد فر عن المدائن ولحق بجور من فارس

مخ ۵۵۲