883

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن القاسم بن سليم بن عبدالرحمن السعدي عن أبيه قال كان يكون أول القتال في كل أيامها المطاردة فلما قدم القعقاع قال يا أيها الناس اصنعوا كما أصنع ونادى من يبارز فبرز له ذو الحاجب فقتله ثم البيرزان فقتله ثم خرج الناس من كل ناحية وبدأ الحرب والطعان وحمل بنو عم القعقاع يومئذ عشرة عشرة من الرجالة على إبل قد ألبسوها فهي مجللة مبرقعة وأطافت بهم خيولهم تحميهم وأمرهم أن يحملوا على خيلهم بين الصفين يتشبهون بالفيلة ففعلوا بهم يوم أغواث كما فعلت فارس يوم أرماث فجعلت تلك الإبل لا تصمد لقليل ولا لكثير إلا نفرت بهم خيلهم وركبتهم خيول المسلمين فلما رأى ذلك الناس استنوا بهم فلقي فارس من الإبل يوم أغواث أعظم مما لقي المسلمون من الفيلة يوم أرماث وحمل رجل من بني تميم ممن كان يحمي العشيرة يقال له سواد وجعل يتعرض للشهادة فقتل بعد ما حمل وأبطأت عليه الشهادة حتى تعرض لرستم يريده فأصيب دونه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الغصن عن العلاء بن زياد والقاسم بن سليم عن أبيه قالا خرج رجل من أهل فارس ينادي من يبارز فبرز له علباء بن جحش العجلي فنفحه علباء فأسحره ونفحه الآخر فأمعاه وخرا فأما الفارسي فمات من ساعته وأما الآخر فانتثرت أمعاؤه فلم يستطع القيام فعالج إدخالها فلم يتأت له حتى مر به رجل من المسلمين فقال يا هذا أعني على بطني فأدخله له فأخذ بصفاقيه ثم زحف نحو صف فارس ما يلتفت إلى المسلمين فأدركه الموت على رأس ثلاثين ذراعا من مصرعه إلى صف فارس وقال ... أرجو بها من ربنا ثوابا ... قد كنت ممن أحسن الضرابا ...

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الغصن عن العلاء والقاسم عن أبيه قالا وخرج رجل من أهل فارس فنادى من يبارز فبرز له الأعرف بن الأعلم العقيلي فقتله ثم برز له آخر فقتله وأحاطت به فوارس منهم فصرعوه وندر سلاحه عنه فأخذوه فغبر في وجوههم التراب حتى رجع إلى أصحابه وقال في ذلك ... وإن يأخذوا بزي فإني مجرب ... خروج من الغماء محتضر النصر ... وإني لحام من وراء عشيرتي ... ركوب لآثار الهوى محفل الأمر ...

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الغصن عن العلاء والقاسم عن أبيه قالا فحمل القعقاع يومئذ ثلاثين حملة كلما طلعت قطعة حمل حملة وأصاب فيها وجعل يرتجز ويقول ... أزعجهم عمدا بها إزعاجا ... أطعن طعنا صائبا ثجاجا ... أرجو به من جنة أفواجا ...

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد قالوا قتل القعقاع يوم أغواث ثلاثين في ثلاثين حملة كلما حمل حلمة قتل فيها فكان آخرهم بزر جمهر الهمذاني وقال في ذلك القعقاع ... حبوته جياشة بالنفس ... هدارة مثل شعاع الشمس ... في يوم أغواث فليل الفرس ... أنخس بالقوم أشد النخس ... حتى تفيض معشري ونفسي ...

وبارز الأعور بن قطبة شهر براز سجستان فقتل كل واحد منهما صاحبه فقال أخوه في ذلك ... لم أر يوما كان أحلى وأمر ... من يوم أغواث إذ افتر الثغر ... من غير ضحك كان أسوا وأبر ...

مخ ۴۱۵