859

حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال حدثني سعيد بن المسيب قال لما توفي أبو بكر رحمه الله أقامت عليه عائشة النوح فأقبل عمر بن الخطاب حتى قام ببابها فنهاهن عن البكاء على أبي بكر فأبين أن ينتهين فقال عمر لهشام بن الوليد ادخل فأخرج إلي ابنة أبي قحافة أخت أبي بكر فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر إني أحرج عليك بيتي فقال عمر لهشام ادخل فقد أذنت لك فدخل هشام فأخرج أم فروة أخت أبي بكر إلى عمر فعلاها بالدرة فضربها ضربات فتفرق النوح حين سمعوا ذلك وتمثل في مرضه فيما حدثني أبو زيد عن علي بن محمد بإسناده الذي توفي فيه ... وكل ذي إبل موروث ... وكل ذي سلب مسلوب ... وكل ذي غيبة يؤوب ... وغائب الموت لا يؤوب ...

وكان آخر ما تكلم به رب توفني مسلما وألحقني بالصالحين

ذكر الخبر عن صفة جسم أبي بكر رحمه الله

حدثني الحارث عن ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمرقال حدثنا شعيب بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها نظرت إلى رجل من العرب مر وهي في هودجها فقالت ما رأيت رجلا أشبه بأبي بكر من هذا فقلنا لها صفي أبا بكر فقالت رجل أبيض نحيف خفيف العارضين أجنأ لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه معروق الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة عاري الأشاجع وأما علي بن محمد فإنه قال في حديثه الذي ذكرت إسناده قبل إنه كان أبيض يخالطه صفرة حسن القامة نحيفا أجنأ رقيقا عتيقا أقنى معروق الوجه غائر العينين حمش الساقين ممحوص الفخذين يخضب بالحناء والكتم وكان أبو قحافة حين توفي حيا بمكة فلما نعي إليه قال رزء جليل

ذكر نسب أبي بكر واسمه وما كان يعرف به

حدثني أبو زيد قال حدثنا علي بن محمد بإسناده الذي قد مضى ذكره أنهم أجمعوا على أن اسم أبي بكر عبدالله وأنه إنما قيل له عتيق عن عتقه قال وقال بعضهم قيل له ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أنت عتيق من النار

مخ ۳۵۰