تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
مصيخ بني البرشاء قالوا ولما انتهى الخبر إلى خالد بمصاب أهل الحصيد وهرب أهل الخنافس كتب إليهم ووعد القعقاع وأبا ليلى وأعبد وعروة ليلة وساعة يجتمعون فيها إلى المصيخ وهو بين حوران والقلت وخرج خالد من العين قاصدا للمصيخ على الإبل يجنب الخيل فنزل الجناب فالبردان فالحني واستقل من الحني فلما كان تلك الساعة من ليلة الموعد اتفقوا جميعا بالمصيخ فأغاروا على الهذيل ومن معه ومن أوى إليه وهم نائمون من ثلاثة أوجه فقتلوهم وأفلت الهذيل في أناس قليل وامتلأ الفضاء قتلى فبما شبهوا بهم إلا غنما مصرعة وقد كان حرقوص بن النعمان قد محضهم النصح وأجاد الرأي فلم ينتفعوا بتحذيره وقال حرقوص بن النعمان قبل الغارة ... ألا سقياني قبل خيل أبي بكر ...
الأبيات وكان حرقوص معرسا بامرأة من بني هلال تدعى أم تغلب فقتلت تلك الليلة وعبادة بن البشر وامرؤ القيس بن بشر وقيس بن بشر وهؤلاء بنو الثورية من بني هلال وأصاب جرير بن عبدالله يوم المصيخ من النمر عبدالعزى بن أبي رهم بن قرواش أخا أوس مناة من النمر وكان معه ومع لبيد بن جرير كتاب من أبي بكر بإسلامهما وبلغ أبا بكر قول عبدالعزى وقد سماه عبدالله ليلة الغارة وقال ... سبحانك اللهم رب محمد ...
فوداه وودى لبيدا وكانا أصيبا في المعركة وقال أما إن ذلك ليس علي إذ نازلا أهل الحرب وأوصى بأولادهما وكان عمر يعتد على خالد بقتلهما إلى قتل مالك يعني ابن نويرة فيقول أبو بكر كذلك يلقى من ساكن أهل الحرب في ديارهم وقال عبدالعزى ... أقول إذ طرق الصباح بغارة ... سبحانك اللهم رب محمد ... سبحان ربي لا إله غيره ... رب البلاد ورب من يتورد ...
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية عن عدي بن حاتم قال أغرنا على أهل المصيخ وإذا رجل يدعى باسمه حرقوص بن النعمان من النمر وإذا حوله بنوه وامرأته وبينهم جفنة من خمر وهم عليها عكوف يقولون له ومن يشرب هذه الساعة وفي أعجاز الليل فقال اشربوا شرب وداع فما أرى أن تشربوا خمرا بعدها هذا خالد بالعين وجنوده بحصيد وقد بلغه جمعنا وليس بتاركنا ثم قال ... ألا فاشربوا من قبل قاصمة الظهر ... بعيد انتفاخ القوم بالعكر الدثر ... وقبل منايانا المصيبة بالقدر ... لحين لعمري لا يزيد ولا يحري ...
فسبق إليه وهو في ذلك في بعض الخيل فضرب رأسه فإذا هو في جفنته وأخذنا بناته وقتلنا بنيه
الثني والزميل
مخ ۳۲۷