833

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف عن محمد بن عبدالله عن أبي عثمان قال قتل ليلة المذار ثلاثون ألفا سوى من غرق ولولا المياه لأتي على آخرهم ولم يفلت منهم من أفلت إلا عراة وأشباه العراة قال سيف عن عمرو والمجالد عن الشعبي قال كان أول من لقي خالد مهبطه العراق هرمز بالكواظم ثم نزل الفرات بشاطىء دجلة فلم يلق كيدا وتبحبح بشاطىء دحلة ثم الثني ولم يلق بعد هرمز أحدا إلا كانت الوقعة الآخرة أعظم من التي قبلها حتى أتى دومة الجندل وزاد سهم الفارس في يوم الثني على سهمه في ذات السلاسل فأقام خالد بالثني يسبي عيالات المقاتلة ومن أعانهم وأقر الفلاحين ومن أجاب إلى الخراج من جميع الناس بعدما دعوا وكل ذلك أخذ عنوة ولكن دعوا إلى الجزاء فأجابوا وتراجعوا وصاروا ذمة وصارت أرضهم لهم كذلك جرى ما لم يقسم فإذا اقتسم فلا وكان في السبي حبيب أبو الحسن يعني أبا الحسن البصري وكان نصرانيا وما فنة مولى عثمان وأبو زياد مولى المغيرة بن شعبة وأمر على الجند سعيد بن النعمان وعلى الجزاء سويد بن مقرن المزني وأمره بنزول الحفير وأمره ببث عماله ووضع يده في الجباية وأقام لعدوه يتحسس الأخبار ثم كان أمر الولجة في صفر من سنة اثنتي عشرة والولجة مما يلي كسكر من البر

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي قال حدثني سيف عن عمرو والمجالد عن الشعبي قال لما فرغ خالد من الثني وأتى الخبر أردشير بعث الأنذر زغر وكان فارسيا من مولدي السواد

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي قال حدثني سيف عن زياد بن سرجس عن عبد الرحمن بن سياه قال وفيما كتب به إلي السري قال حدثنا شعيب قال حدثنا سيف عن المهلب بن عقبة وزياد بن سرجس وعبدالرحمن بن سياه قالوا لما وقع الخبر بأردشير بمصاب قارن وأهل المذار أرسل الأندرزغر وكان فارسيا من مولدي السواد وتنائهم ولم يكن ممن ولد في المدائن ولا نشأ بها وأرسل بهمن جاذويه في أثره في جيش وأمره أن يعبر طريق الأندرزغر وكان الأندر زغر قبل ذلك على فرج خراسان فخرج الأندرزغر سائرا من المدائن حتى أتى كسكر ثم جازها إلى الولجة وخرج بهمن جاذويه في أثره وأخذ غير طريقه فسلك وسط السواد وقد حشر إلى الأندر زغر من بين الحيرة وكسكر من عرب الضاحية والدهاقين فعسكروا إلى جنب عسكره بالولجة فلما اجتمع له ما أراد واستتم أعجبه ما هو فيه وأجمع السير إلى خالد ولما بلغ خالدا وهو بالثني خبر الأندرزغر ونزوله الولجة نادى بالرحيل وخلف سويد بن مقرن وأمره بلزوم الحفير وتقدم إلى من خلف في أسفل دجلة وأمرهم بالحذر وقلة الغفلة وترك الاغترار وخرج سائرا في الجنود نحو الولجة حتى ينزل على أندرزغر وجنوده ومن تأشب إليه فاقتتلوا قتالا شديدا هو أعظم من قتال الثني

مخ ۳۱۲